المنظمات الحقوقية

مؤسسات حقوقية تطالب بضمان تمثيل فعلي داخل اللجنة المشتركة المعنية بمراجعة مشروعات قوانين الأسرة

الجسر – خاص

طالبت عدد من المؤسسات والكيانات الحقوقية بضمان تمثيل فعلي وحقيقي لمؤسسات المجتمع المدني المستقل والمنظمات النسوية داخل اللجنة المشتركة المعنية بمراجعة مشروعات قوانين الأسرة، مؤكدة أنه لا يمكن صياغة تشريع عادل ومستقر ينظم حياة ملايين الأسر بمعزل عن خبرات المجتمع وتجارب النساء والرجال المتضررين يوميًا من أوجه القصور التشريعي القائم.

وأكدت المؤسسات والكيانات الحقوقية المتمثلة في (مؤسسة قضايا المرأة المصرية – مؤسسة المرأة والذاكرة – مؤسسة ادراك للتنمية والمساواة – مركز النديم لعلاج ضحايا العنف – ريتا لحقوق المرأة والطفل- مؤسسة بداية امنة لدعم المرأة ورعاية الأيتام بالإسكندرية – مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون – مؤسسة جنوبية حرة-أسوان – مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة – مؤنث سالم لتمكين المرأة – مؤسسة دعم القانون والديمقراطية – النون لرعاية الاسرة – مؤسسة الحياة الجديدة بسوهاج – مؤسسة تطوير الصعيد للتنمية – مؤسسة مساحات للتنمية وحقوق الإنسان – مؤسسة اكون للتنمية الشاملة – مؤسسة مريت نيت للتنمية المستدامة – مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية( أكت) – حواء المستقبل – مؤسسة ملاذ لدعم وحماية حقوق الطفل والمرأة
– المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة EFACC – جمعية حقوق الإنسان للخير وتنمية المجتمع المحلي – جمعية رائدات المستقبل بالصف – جمعية صبايا الخير للتنمية – جمعية بناة المستقبل للتنمية – جمعية المرأة والمجتمع – جمعية النور الساطع لتنمية المجتمع بالمنيا – جمعية المعصرة البحرية لتنمية المجتمعات المحلية بحلوان – جمعية تنمية المجتمع بكوم بدار بسوهاج
– جمعية المرأة الريفية والحضرية بقنا – جمعية المستقبل للتنمية ودعم الحقوق والحريات – جمعية النور للمكفوفين وذوى الإعاقة بقنا – الجمعية الإنجيلية للتنمية المتواصلة – الجبهة المصرية لحقوق الإنسان – مؤسسة حرية الفكر والتعبير – المنبر المصري لحقوق الإنسان – التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) – المبادرة المصرية للحقوق الشخصية – جهود لدعم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان – الاشتراكيون الثوريون – منصة اللاجئين في مصر – مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان – MENAFEM Movemnet
– إيجيبت وايد لحقوق الإنسان – حزب المحافظين – أمانة المرأة بالحزب الاشتراكي المصري – حزب العيش والحرية – تحت التأسيس – مبادرة كيانها – مبادرة حقي للدعم القانوني لضحايا العنف الأسري و الانتهاكات الجنسية – مبادرة عون – بر أمان – مبادرة خطوة – مبادرة ١٠٠مليون صحة نفسية – مبادرة صُوتك لمناهضة العنف صد المرأة – مبادرة مساحة نسوية للعدالة المناخية – Speak Up ) أن المناخ الحالي المشحون بالانقسام والاستقطاب المجتمعي لا يسمح بإنتاج قانون عادل ومستقر، بينما يمثل الحوار المجتمعي الحقيقي، القائم على جلسات استماع منظمة تضم النساء والرجال والمتخصصين والمتضررين ومؤسسات المجتمع المدني المستقل والمنظمات النسوية، شرطًا أساسيًا لصياغة تشريع يعالج المشكلات الفعلية بدلًا من تعميقها، وبما يضمن الوصول إلى قانون متوازن يراعي مصالح الأطفال والنساء والرجال، ويعزز الاستقرار الأسري بدلًا من تأجيج الصراع.

ومن ثم، طالبت المؤسسات باعتبار ما تبقى من دور الانعقاد البرلماني الحالي وفترة الإجازة البرلمانية مسارًا ضروريًا لفتح حوار مجتمعي واسع ومنظم ومسؤول حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية وصندوق الأسرة، بما يسهم في تهدئة حالة الاستقطاب الراهنة، ويتيح مناقشة القضايا الخلافية بصورة أكثر توازنًا ورشدًا. ولا يستهدف ذلك تعطيل إصدار التشريع أو إرجاءه إلى أجل غير معلوم، بل ضمان مناقشته على أسس أكثر عدالة وتوازنًا، على أن تُدرج مشروعات القوانين للمناقشة المباشرة والحسم خلال دور الانعقاد البرلماني التالي مباشرة دون تسويف أو تجميد.

وشددت المنظمات والمؤسسات الحقوقية على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون مبدأً حاكمًا ينعكس بوضوح في النصوص القانونية، لا مجرد شعار عام، من خلال تبني مفهوم شامل يحمي الأمان النفسي للأطفال، ويصون استقرارهم التعليمي والأسري، وينهي توظيفهم في النزاعات بين الوالدين. وفي الوقت ذاته، فإن حماية الطفل لا يجوز أن تتم عبر الانتقاص من حقوق أي من الوالدين، بل عبر إطار قانوني عادل يصون حقوق الأم والأب معًا، ويضمن حضورًا فعليًا ومتوازنًا للطرفين في الرعاية والتربية، بعيدًا عن أي أنماط تمييزية قائمة على الجنس أو الحالة الاجتماعية أو الدين.

كما طالبت بتحديد واضح وملزم لأدوار جميع مؤسسات الدولة المعنية — القضائية والتنفيذية والشرطية والمجالس المختصة وصندوق الأسرة — لضمان تنفيذ القانون بصورة فعالة، إذ إن أي تشريع يفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة وعادلة يظل عاجزًا عن حماية الحقوق أو معالجة معاناة الأسر المصرية.

وكذلك ضرورة تحقيق مساواة حقيقية في المراكز القانونية للنساء والرجال، بما يتجاوز القوالب النمطية التي تختزل النساء في الرعاية البيولوجية أو الرجال في الالتزام المالي فقط، وبما يعترف بكلا الطرفين كشريكين كاملين في المسؤولية الأسرية والرعاية والتربية.

كما دعت إلى النظر الجاد في مشروع قانون الأحوال الشخصية بشقيه الموضوعي والإجرائي المقدم من مؤسسة قضايا المرأة المصرية إلى الجهات المختصة، باعتباره نتاجًا لتراكم ممتد لأكثر من عشرين عامًا من العمل الميداني والتشاور المجتمعي مع النساء والرجال المتضررين في مختلف المحافظات والفئات الاجتماعية، بما يجعله مرجعًا مجتمعيًا مهمًا ضمن مسار النقاش التشريعي.

وقالت المنظمات الحقوقية إن استبعاد مؤسسات المجتمع المدني المستقل والمنظمات النسوية من صياغة قانون بهذه الخطورة يهدد بإنتاج تشريع بعيد عن الواقع، يمس بصورة مباشرة كل أسرة مصرية. ومن ثم، فإن بناء قانون عادل ومتوازن يقتضي شراكة حقيقية مع هذه الأطراف، وحوارًا مجتمعيًا جادًا، وإرادة تشريعية تنحاز للعدالة الاجتماعية والمساواة والاستقرار الأسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى