المنظمات الدولية

لجنة أممية: وقف عمل المنظمات الحقوقية يترك الأطفال الفلسطينيين عرضة للانتهاكات دون مساءلة

الجسر – خاص

حذرت لجنة أممية أمس الاثنين من أن الأطفال الفلسطينيين باتوا يواجهون تراجعا متزايدا في الحماية، في ظل اضطرار المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى وقف أعمالهم أو تقليصها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والضفة الغربية.

وأدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، بأشد العبارات، “الأساليب القمعية الأخيرة التي تنتهجها إسرائيل والمتمثلة في تصنيف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الأخرى على أنهم إرهابيون”.

وقالت اللجنة، في بيان، إن هذه الممارسات اقترنت بمداهمات عسكرية، وفرض حظر على السفر، وعقوبات مالية شخصية، وتهديدات بالاعتقال، وتدمير السجلات، بل وحتى التهديد بفرض عقوبات ثانوية على الشركاء الداعمين لعمل هذه المنظمات، مما يجعل من الصعب بشكل متزايد عليها العمل بأمان أو حماية الأطفال والأسر التي تلجأ إليها طلبا للمساعدة.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء اضطرار المنظمات التي تدعم الأطفال على الأرض إلى وقف أو تقليص عملياتها بسبب المضايقات المستمرة والتهديدات وقرارات الحظر والعقوبات والهجمات على سمعتها.

وقالت اللجنة: “على مدى أكثر من ثلاثة عقود، اضطلعت هذه المنظمات بدور حيوي في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، بما في ذلك أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وفي توثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون على أيدي القوات الإسرائيلية”.

وحذرت اللجنة من أنه “بدون هذه المنظمات، سيصبح الأطفال الفلسطينيون أقل حماية، وستكون هناك مخاطر متزايدة لاستمرار انتهاك حقوقهم دون مساءلة”.

ودعت اللجنة إسرائيل إلى رفع جميع القيود والعقبات التي تواجه المدافعين عن حقوق الطفل والمنظمات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة والضفة الغربية، والسماح لهم بأداء عملهم بأمان واستقلالية.

كما حثت المجتمع الدولي على استخدام جميع الوسائل المتاحة لمحاسبة السلطات الإسرائيلية على الهجمات وأعمال القمع التي تستهدف المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان، وعلى إعطاء الأولوية لحياة الأطفال الفلسطينيين وحقوقهم.

وقالت اللجنة: “على الرغم من المخاطر الجسيمة ومحدودية الموارد، واصل المدافعون عن حقوق الطفل الوقوف إلى جانب الأطفال الفلسطينيين وأسرهم في ظروف بالغة الخطورة. ويجب حمايتهم لا معاقبتهم”.

على صعيد ذي صلة، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) امس الاثنين أن المدنيين ما زالوا يتعرضون لغارات جوية ونيران السفن وقصف وإطلاق نار في المناطق السكنية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

ونقل المكتب عن شركاء الأمن والسلامة إفادتهم بوقوع مثل هذه الحوادث خلال عطلة نهاية الأسبوع في جميع المحافظات، لا سيما غرب ما يُسمى “الخط الأصفر” في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي عن ذلك التطور: “تابعنا بقلق بالغ التقارير التي تفيد بأن مدنيين كانوا من بين القتلى”.

وفي تطور آخر، قال دوجاريك إن الشركاء العاملين في مجال الوصول أشاروا إلى أن معبر كرم أبو سالم لا يزال المعبر الوحيد المتاح حاليا لدخول المساعدات إلى غزة، وإن الحاجز الإسرائيلي الذي أُقيم مطلع يونيو في جنوب غزة لم يعد يتسبب في تأخيرات كبيرة للقوافل التي تصل إلى المعبر.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وحتى صباح اليوم، جمعت الأمم المتحدة شحنات متعددة من المعبر، شملت مواد غذائية وبطانيات ومستلزمات تعليمية وأدوات ترفيهية للأطفال ومستلزمات نظافة ووقودا.

وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن الوقود لا يزال محدودا، وأنه نتيجة لذلك اضطر الشركاء في القطاع الإنساني داخل غزة، خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو، إلى إعطاء الأولوية لتوزيع الوقود على الخدمات المنقذة للحياة، وتعليقه عن الخدمات الأقل أهمية.

وعن الوضع في الضفة الغربية، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن العنف هناك لا يزال مستمرا بمستويات مقلقة. وأفاد بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على صبي ورجل وقتلتهما، يوم أول أمس الأحد. ويُزعم أنهما كانا ضمن مجموعة تشعل إطارات السيارات وتلقي زجاجات حارقة باتجاه مستوطنة قرب الخليل.

وقال إن الزملاء في المجال الإنساني يذكِّرون بأنه في سياقات إنفاذ القانون في جميع أنحاء الضفة الغربية، لا يُسمح باستخدام القوة المميتة إلا كملاذ أخير، وأنه يجب محاسبة مرتكبي هذه الهجمات غير القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى