الاجندة الدولية

بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات.. مزرعة دواجن يقودها شباب في إثيوبيا تقدم نموذجًا للتمكين الاقتصادي والعمل اللائق

بدعم من منظمة العمل الدولية.. تعاونية شبابية نجحت في تحويل التمويل والتدريب إلى مشروع مستدام يوفر فرص عمل ويعزز التنمية المحلية

الجسر – خاص

بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات، سلطت منظمة العمل الدولية (ILO) الضوء على تجربة شبابية ناجحة في إثيوبيا، تمكنت من تحويل فكرة تعاونية صغيرة إلى مشروع اقتصادي مستدام، في نموذج يعكس الدور المتنامي للتعاونيات في توفير فرص العمل اللائق وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتعود بداية التجربة إلى ما يقرب من عشر سنوات، عندما اجتمع توليرا أليمو وتسعة من رواد الأعمال الشباب في منطقة ليمي كورا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بهدف إنشاء مشروع يوفر لهم فرص عمل مستقرة من خلال العمل الجماعي، ليؤسسوا تعاونية “توليرا وياكوب وأصدقاء مزرعة الدواجن”.

ورغم محدودية رأس المال في البداية، ساهم كل عضو بمبلغ 50 ألف بر إثيوبي، ليصل إجمالي رأس المال إلى 500 ألف بر، وهو ما مكن المجموعة من إطلاق مشروعها التعاوني في مجال تربية الدواجن.

وحصلت التعاونية لاحقًا على دعم إضافي من منظمة Live for Generation، بدعم من منظمة العمل الدولية، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث استخدمت التمويل في شراء الأعلاف واللقاحات البيطرية، الأمر الذي ساعدها على توسيع نشاطها وتحسين إنتاجيتها.

وقال توليرا أليمو، رئيس التعاونية، إن الدعم المالي والإرشادي جاء في توقيت حاسم وأسهم في دفع المشروع إلى مرحلة جديدة من النمو، موضحًا أن التعاونية تبنت نموذجًا يعتمد على شراء الكتاكيت حديثة الفقس، وتربيتها لمدة شهر قبل إعادة بيعها، وهو ما حقق أرباحًا في أول دورة إنتاجية، تمت إعادة استثمارها في توسيع النشاط وزيادة أعداد الطيور.

كما وسعت التعاونية نشاطها ليشمل إنتاج البيض، مع وضع خطة مستقبلية لزيادة الإنتاج وتنويع الأنشطة، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب داخل المجتمع المحلي.

وأكد أعضاء التعاونية أن الدعم لم يقتصر على التمويل، بل شمل أيضًا التدريب والمتابعة وبناء القدرات، وهو ما ساعدهم على تطوير مهاراتهم الإدارية وتعزيز ثقتهم في نموذج العمل التعاوني.

وأوضحت بيفتو ديبيا، إحدى عضوات التعاونية وطالبة محاسبة تبلغ من العمر 24 عامًا، أن التجربة غيرت نظرتها إلى العمل الجماعي، مشيرة إلى أنها كانت تعتقد سابقًا أن التعاونيات تواجه صعوبات كبيرة، لكنها اكتشفت من خلال التجربة أن العمل المشترك يمكن أن يحقق النجاح إذا استند إلى الثقة وتقاسم المسؤوليات.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “صندوق الشباب إلى الشباب” الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، في إطار برنامج PROSPECTS، الهادف إلى تحسين فرص اللاجئين والمجتمعات المضيفة في الحصول على العمل والتعليم والحماية.

وأكدت منظمة العمل الدولية أن التعاونيات، منذ تأسيسها عام 1919، تمثل أحد أهم النماذج الاقتصادية القائمة على الملكية الجماعية والإدارة الديمقراطية، وتواصل دورها في دعم العمل اللائق، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز التنمية الشاملة، مشيرة إلى استمرار تعاونها مع الشركاء في إثيوبيا لتطوير هذا القطاع من خلال التدريب وبناء القدرات والدعم الفني والتشريعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى