المهندس عماد عوني: إقرار قانون زواج مدني موثق ضرورة لحماية الأسرة ومنع تكرار المآسي المجتمعية

أكد المهندس عماد عوني، خبير أسواق المال والأعمال والمدير التنفيذي لمنصة الجسر للشؤون الإدارية، أن إقرار قانون زواج مدني موثق بعقود ملزمة للطرفين وتحت إشراف قضائي لم يعد ترفًا تشريعيًا، بل أصبح ضرورة ملحّة لحماية كيان الأسرة وصون استقرار المجتمع.
وأوضح أن العديد من الوقائع الإنسانية المؤلمة التي شهدها المجتمع مؤخرًا، تعكس حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى اتخاذ قرارات مأساوية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمات لا يمكن فصلها عن غياب الأطر القانونية الواضحة والمنظمة للعلاقات الأسرية.
وأضاف أن “المشكلة لا تكمن فقط في لحظة الانهيار، بل في تراكمات من الضغوط وغياب السند والدعم، وهو ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا حقيقيًا يعيد تنظيم العلاقة من جذورها، بدلًا من الاكتفاء بحلول جزئية أو ردود أفعال متأخرة”.
وأشار إلى أن ملف الأحوال الشخصية في مصر لا يزال بحاجة إلى معالجة شاملة ومتوازنة، من خلال قانون يراعي حقوق جميع الأطراف، مؤكدًا أن “الزواج ليس مجرد إجراء شكلي، بل التزام قانوني وأخلاقي، يستوجب وجود عقد واضح يحدد بدقة حقوق وواجبات الزوجين، ويضمن تنفيذها في حالتي الاتفاق والخلاف”.
وشدد على أن تحقيق العدالة داخل الأسرة لا يقتصر على حماية طرف دون آخر، بل يتطلب توازنًا حقيقيًا، قائلاً: “كما أن هناك حقوقًا أصيلة للزوجة يجب صونها، فإن للزوج أيضًا حقوقًا لا تقل أهمية تستوجب الحماية، وفي مقدمة ذلك كله تظل مصلحة الأبناء هي الأساس لأي تشريع عادل”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إقرار نظام زواج مدني موثق، بعقود رسمية تحت رقابة قضائية، من شأنه الحد من النزاعات، وتقليل حجم الأزمات الأسرية، ومنع تكرار مآسٍ كان من الممكن تفاديها، إذا ما وُجد إطار قانوني واضح يُنظم العلاقة منذ بدايتها.



