الاجندة الدولية

الكاتب “كريس هيرمان” يسلط الضوء على تصاعد هيمنة” ترامب” على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة

كريس هيرمان: "ترامب" يفرض هيمنة شبه كاملة على الحزب الجمهوري رغم تراجع شعبيته العامة

سلّط الكاتب “كريس هيرمان” الضوء على تصاعد هيمنة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن القاعدة الشعبية الموالية له أصبحت الأداة الرئيسة التي تمكنه من فرض إرادته السياسية داخل الحزب.

وأوضح أن “ترامب” رغم تراجع شعبيته على مستوى الرأي العام الأمريكي، لا يزال الشخصية الأكثر نفوذًا داخل الحزب الجمهوري، حيث يعتمد على قاعدة انتخابية شديدة الالتزام تشارك بكثافة في الانتخابات التمهيدية، وتمنح الأفضلية للمرشحين الذين يدعمهم شخصيًا.

وأشار الكاتب “كريس هيرمان” إلى أن سقوط النائب الجمهوري “توماس ماسي”، الذي عُرف بكونه من أبرز المنتقدين الجمهوريين لـ”ترامب”، مثّل محطة جديدة عززت قبضة “ترامب” على الحزب. مضيفًا أن الانتخابات التمهيدية الأمريكية تُحسم عادة بنسبة مشاركة منخفضة، ما يمنح الناخبين الأكثر حماسة وتأثيرًا قدرة على إعادة تشكيل النتائج وفق توجهات “ترامب”.

ووفقًا للكاتب، فإن “ترامب” لم يعد بحاجة إلى كسب غالبية الأمريكيين بقدر حاجته إلى تعبئة قاعدته الصلبة لدعم مرشحيه، وإقصاء معارضيه داخل الحزب.

وتطرق الكاتب إلى ما وصفه بتراجع فعالية منظومة “الضوابط والتوازنات” داخل النظام السياسي الأمريكي، موضحًا أن الكونجرس، حتى وهو خاضع لسيطرة الجمهوريين، لم يعد قادرًا على ممارسة رقابة حقيقية على “ترامب”. مضيفًا أن أي فوز محتمل للديمقراطيين في مجلس النواب أو الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي قد لا يكون كافيًا لاحتواء نفوذ “ترامب”، بسبب خوف الجمهوريين من معارضته خشية خسارة مواقعهم السياسية.

وأوضح الكاتب أن محاولات الحد من نفوذ “ترامب” نجحت سابقًا فقط عندما كان هناك معارضون جمهوريون مستعدون لمواجهته من داخل الحزب، إلا أن “ترامب” عمل بصورة ممنهجة على إقصاء هذا التيار الداخلي. ولذلك يرى الكاتب أن الديمقراطيين سيواجهون صعوبة كبيرة في كبحه طالما بقي محتفظًا بسيطرة شبه مطلقة على الحزب الجمهوري.

وسلّط الكاتب الضوء على سلسلة من الحالات التي استخدم فيها “ترامب” دعمه السياسي لمعاقبة خصومه الجمهوريين. مشيرًا إلى خسارة السيناتور الجمهوري “بيل كاسيدي “بعد تأييده مساءلة “ترامب” على خلفية أحداث اقتحام الكونجرس.

ونوه الكاتب إلى أن دعم “ترامب” للسياسي الجمهوري “كين باكستون” في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية تكساس، يوضح أن الرئيس الأمريكي بات أكثر قدرة على فرض توجهاته دون وجود معارضة داخلية فعالة.

ولفت الكاتب إلى أن استمرار انحياز الحزب الجمهوري نحو اليمين قد يؤدي إلى خسائر انتخابية مستقبلية على المستوى الوطني، إلا أن “ترامب” لا يعطي أولوية للسيطرة على الكونجرس بقدر اهتمامه بالحفاظ على قبضته الشخصية على الحزب وإقصاء خصومه السياسيين.

ختامًا، حذر الكاتب أن غياب المعارضة الداخلية داخل الحزب الجمهوري قد يدفع “ترامب” إلى تبني سياسات أكثر اندفاعًا وتطرفًا على الصعيدين الداخلي والخارجي، في ظل اضطرار الجمهوريين إلى دعمه وتأييد مواقفه مهما كانت مثيرة للجدل، خوفًا من فقدان مواقعهم السياسية أو التعرض للإقصاء داخل الحزب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى