الإعلامية بسنت عثمان: «الشرطة الأسرية» و «بنك الأسرة» حلول عاجلة لحماية المجتمع … وقوانين الأحوال الشخصية تحتاج إعادة هيكلة شاملة

الجسر – خاص
أكدت الإعلامية والروائية بسنت عثمان، المتخصصة في قضايا الأسرة والطفل والمجتمع المدني، عضو اتحاد كتاب مصر، أن ملف الأحوال الشخصية في مصر لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، مشددة على أن الأزمات المتكررة داخل الأسرة المصرية تعكس خللًا واضحًا في آليات التعامل مع النزاعات قبل تفاقمها ووصولها إلى ساحات المحاكم.
وأوضحت أنها طرحت منذ عام 2016، أي قبل ما يقرب من عشر سنوات، مقترح إنشاء «الشرطة الأسرية» باعتباره ضرورة ملحّة للحفاظ على نواة المجتمع، وهي الأسرة، مشيرة إلى أن هذا المقترح يأتي ضمن منظومة الشرطة المتخصصة، على غرار شرطة السياحة والآداب والحماية المدنية، لكن مع تركيز مباشر على حماية الأسرة المصرية بكل مكوناتها: الزوج، والزوجة، والأبناء.
وأضافت أن «الشرطة الأسرية» تمثل مرحلة وقائية تسبق اللجوء إلى القضاء، من خلال تخصيص وحدات داخل أقسام الشرطة لاستقبال الشكاوى الأسرية بشكل منفصل عن المحاضر الجنائية، بما يضمن بيئة أكثر أمانًا وخصوصية، خاصة للنساء والأطفال، مؤكدة أنه من غير المقبول أن تتوجه سيدة بصحبة أطفالها إلى قسم الشرطة وتجد نفسها وسط قضايا جنائية ومجرمين، بينما هي تبحث عن حل لمشكلة أسرية يمكن احتواؤها مبكرًا.
وأشارت إلى أن المقترح يتضمن وجود أخصائيين اجتماعيين وكوادر مدربة للتعامل مع النزاعات الأسرية، بهدف فحص المشكلات ومحاولة احتوائها قبل تصاعدها، مؤكدة أنها أعادت طرح هذا المقترح أكثر من مرة وفي مناسبات متعددة، نظرًا لأهميته في تقليل نسب التفكك الأسري.
وفي سياق متصل، كشفت عن طرحها لمقترح إنشاء «بنك الأسرة المصرية»، ليكون مكملاً لفكرة «صندوق دعم الأسرة»، ويصدر به قرار بقانون، موضحة أن الهدف منه تخفيف الأعباء عن كاهل بنك ناصر الاجتماعي، وضمان استقرار الأسرة اقتصاديًا، خاصة في حالات الطلاق.
وأضافت أن البنك المقترح سيتولى إدارة وصرف النفقات المحكوم بها لصالح المطلقات والأبناء، بما يضمن وصولها دون تعقيدات، إلى جانب تقديم قروض ميسرة للسيدات لإقامة مشروعات صغيرة تساعدهن على مواجهة أعباء الحياة، مؤكدة أن الحفاظ على كيان الأسرة لا يقتصر على الحلول القانونية فقط، بل يتطلب دعمًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا.
وأوضحت أن تمويل «بنك الأسرة المصرية» يمكن أن يتم من خلال الاكتتاب لصالح الأسرة، عبر التبرعات، من جهة، وفرض جنيه تحصيل من الطوابع وكل الإجراءات التي تتم في قضايا الأحوال الشخصية من جهة أخرى، كما ستؤول إليه كل الأموال التي على المطلق أن يدفعها للمرأة أو للأطفال من نفقات بكل أنواعها سواء للمطلقة أو الحاضنة أو المحضونين، وتؤول إليه كل الأموال التي كانت تذهب من قضايا الأسرة لصالح وزارة العدل.
وأشارت الإعلامية والروائية بسنت عثمان، المتخصصة في قضايا الأسرة والطفل والمجتمع المدني، أن تطوير قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يتواكب مع إنشاء آليات تنفيذ فعالة ومؤسسات داعمة، مؤكدة أننا لا نحتاج فقط إلى نصوص قانونية جديدة، بل إلى منظومة متكاملة تحمي الأسرة قبل أن تنهار، وتدعمها إذا تعرضت للأزمات، لأن أمن الأسرة هو في النهاية أمن المجتمع بأكمله.



