المنظمات الدولية

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداءً طارئاً استجابةً لاحتياجات متزايدة عقب الزلزال المدمّر في الفلبين

الجسر – خاص

أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئاً بقيمة 8 ملايين فرنك سويسري لدعم جمعية الصليب الأحمر الفلبيني، التي تعمل على تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة.

وقالت غوين بانغ، الأمينة العامة لجمعية الصليب الأحمر الفلبيني: “تحرّكت فرقنا خلال ساعات من وقوع الزلزال الذي بلغت قوّته 6.9 درجات وضرب سواحل مدينة بوغو في مقاطعة سيبو بالفلبين في 30 سبتمبر وخلّف دماراً واسعاً، تاركاً آلاف العائلات في حاجة ماسّة إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الطبية، وذلك بفضل شبكتنا القوية من الموظفين المدربين والمتطوعين المتفانين.”

وبدعم من الاتحاد الدولي، نشرت الجمعية فرقها لإجراء تقييمات سريعة وتقديم الإسعافات الأولية والمياه النظيفة والغذاء والدعم النفسي الاجتماعي، كما أرسلت سيارات إنقاذ ومولدات كهرباء ووحدات دم لدعم المرافق الصحية.

وأضافت الأمينة العامة لجمعية الصليب الأحمر الفلبيني: “الاحتياجات هائلة، لكننا نواصل جهودنا لتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين. نحن بحاجة ماسة إلى دعم عاجل لمواصلة عملياتنا وتوسيع نطاقها.”

وأكدت أنه ما تزال صعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية الأكثر تضرراً تشكّل تحدياً كبيراً بسبب تضرّر الطرقات، فيما تواصل الهزّات الارتدادية تهديد السلامة العامة وتأخير جهود الإنقاذ والإغاثة. ولا تزال البنى التحتية الحيوية في بعض المناطق خارج الخدمة.

ورغم امتلاك الصليب الأحمر الفلبيني أحد أكثر أنظمة التأهب فعالية في البلاد – مع 102 فرع على مستوى البلد وأكثر من 1,900 موظف و541,000 متطوّع – إلا أنه يواجه ضغوطاً هائلة، إذ كان قبل أشهر فقط يستجيب لسلسلة من الأعاصير والعواصف. واليوم، وبينما يواصل دعمه للمجتمعات المتضررة من الزلزال، يبقى في حالة تأهب قصوى مع اقتراب منخفضات جوية جديدة تهدّد مناطق أخرى.

وقالت بانغ في ختام حديثها: “تتميز المجتمعات الفلبينية بقدرتها على الصمود، لكننا لا نستطيع التعافي وحدنا. بدعمكم، يمكننا أن نعيد البناء بشكل أقوى ونحرص على ألّا يُهمل أحد.”

وقال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في الفلبين: “نواجه أزمة متداخلة الأبعاد – مناخية وكارثية وزلزالية – تضرب المجتمعات نفسها مراراً. نحن ملتزمون بدعم الصليب الأحمر الفلبيني في هذه الاستجابة وعلى امتداد طريق التعافي الطويل، لكننا بحاجة ماسة إلى دعم المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات العاجلة وضمان تعافٍ كريم ومستدام.”

و لضمان تعافٍ طويل الأمد، أطلق الصليب الأحمر الفلبيني والاتحاد الدولي خطة تعافٍ شاملة تمتد لعامين، تتجاوز المساعدات الفورية لتشمل توفير المأوى الآمن والرعاية الصحية والمياه النظيفة والدعم النفسي والاجتماعي واستعادة سبل العيش – بما يضمن قدرة المجتمعات على إعادة بناء منازلها وحياتها معاً.

ويدعو الاتحاد الدولي الجهات المانحة والشركاء والجمهور إلى دعم جهوده لتوسيع نطاق الاستجابة والوصول إلى عدد أكبر من المتضررين بسرعة، وضمان استمرار الدعم حتى مرحلة التعافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى