مقالات

سيناء .. صفحة من أعظم صفحات التاريخ الوطني

بقلم: المهندس/ عبد الحميد بطيخ
رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد الحميد محمود بطيخ الغرباوي

في ذكرى عيد تحرير سيناء، يقف الشعب المصري بكل فخر واعتزاز أمام واحدة من أعظم صفحات التاريخ الوطني، تلك الصفحة التي سُطرت بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال من القوات المسلحة المصرية، حتى عادت سيناء كاملة إلى حضن الوطن، لتظل رمزًا للعزة والكرامة والسيادة الوطنية.

وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، لابد أن أؤكد أن عيد تحرير سيناء ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تجسيد حقيقي لمعنى الإرادة المصرية التي لا تلين، وإصرار الدولة على حماية كل شبر من أرضها وصون مقدراتها، مهما كانت التحديات.

أن ما تشهده سيناء اليوم من مشروعات تنموية عملاقة يعكس رؤية الدولة المصرية الحديثة، التي انطلقت بقوة في إطار “الجمهورية الجديدة”، حيث لم تعد سيناء مجرد أرض ذات بعد استراتيجي وأمني فقط، بل أصبحت محورًا أساسيًا للتنمية الشاملة، وبوابة مستقبلية واعدة للاستثمار والبناء والتنمية المستدامة.

كما أن الدولة المصرية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تُحدث نقلة نوعية غير مسبوقة في سيناء، من خلال تنفيذ شبكة طرق قومية، ومشروعات إسكان وتنمية عمرانية، وتطوير الموانئ والمطارات، إلى جانب التوسع في إنشاء المجتمعات الزراعية والصناعية، بما يسهم في دمج سيناء بشكل كامل في خريطة التنمية الوطنية.

ووسط كل هذا لابد من الإشارة إلى أن هذه النهضة التنموية لا تنفصل عن الجهود الكبرى التي تُبذل أيضًا في صعيد مصر، حيث تتكامل الرؤية التنموية للدولة في مختلف الأقاليم، بما يعكس أن التنمية لم تعد مركزة في مناطق بعينها، بل تمتد لتشمل كل ربوع الجمهورية دون استثناء، من سيناء إلى الصعيد، في مشهد يعبر عن عدالة توزيع التنمية وتحقيق التوازن الإقليمي.

وما يحدث اليوم هو دليل واضح على أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة حديثة قادرة على تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مع الحفاظ على الأمن القومي في الوقت ذاته، وهو ما يجعل سيناء نموذجًا فريدًا في الجمع بين الأمن والتنمية.

وهنا لابد أن أتوجه بالتحية والتقدير إلى القوات المسلحة المصرية الباسلة، التي قدمت وما زالت تقدم تضحيات عظيمة من أجل حماية الوطن وصون حدوده، وأيضاً التحية إلى الشعب المصري العظيم الذي يقف دائمًا سندًا للدولة في مواجهة التحديات، وإلى القيادة السياسية التي تواصل العمل ليلًا ونهارًا من أجل أن تبقى كل شبر من أرض مصر آمنًا ومزدهرًا.

ولابد أن أؤكد أن سيناء ستظل دائمًا عنوانًا للعزة، ورمزًا للصمود، وبوابة أمل لمستقبل أكثر إشراقًا لمصر وشعبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى