
الرئيس السيسي أعلن عن عزمه تسليم السلطة في 2030 وهنا
أولًا: للأسف، ليس هناك أحد مؤهل لاستلام حكم مصر غيره.
ثانيًا: ولو توافرت شخصيات عديدة الآن، فكيف سيتعرف الشعب إليها ويقرّها، دون معرفة أو علم بها وبصلاحياتها ومشروعها الوطني؟
وبالتالي، فلا شك أن الرئيس السيسي الآن، وليس غيره، أو الفوضى.
ثالثًا: وماذا بعد ثلاث سنوات؟ وما الجديد؟
وعفوًا، فإن اقتراح الرئيس بإعداد أكاديمية لحكم مصر سابقة لم تحدث من قبل، وليست حلًا مقبولًا، لا من الدستور الحالي الذي يمنح حق الترشح لكل مصري، ولا من منطق الكاريزما المطلوبة لحكم مصر.
كما أنه ليس مضمونًا ما قد يحدث من شراء للأصوات في صناديق الانتخابات، بما يعرضنا لنجاح الغوغاء، أيًّا كانت؛ من محمد رمضان كرمز، إلى أحد مشايخ السلفيين كاحتمال، أو أحد هواة السياسة المتذلقين، أو أحد رجال المال.
ومصر، بوضعها الاستراتيجي وفي ظل ظروف استثنائية، لا جدال في أنها لا يمكن أن تُحكم هكذا.
وهذا سيؤدي إلى استمرار الحكم بأحد أفراد المؤسسة العسكرية، وهذا، على الرغم من أنه شرف، إلا أنه إذا حدث، فالأولى أن يواصل الرئيس السيسي حكم مصر، أطال الله في عمره.
أما البديل، فهو أن الرئيس أعلن عن هذا القرار لأنه يخشى على مصر التي يعشقها، وفي هذا التوقيت بصفة خاصة. وبالتالي، فإن الضرورة الوطنية تستدعي أن يكون هناك حراك حزبي حقيقي يسمح بحرية ممارسة الحياة السياسية، من منطلق معايير وطنية يتم إرساؤها مسبقًا.
وأن يكون هناك تحالف أحزاب لا يزيد عددها على ثلاثة أحزاب، تمثل التوجهات السياسية العامة ما بين اليمين واليسار والوسط، وأن تُمنح تلك الأحزاب قنوات تلفزيونية تمثلها، وصحف قومية تعبر عنها؛ لكي تستطيع أن تفرز قيادات للمستقبل القريب، تحظى بإعجاب الشعب وتحمل معها آمال المستقبل.



