من المحاضرة الأولى إلى مشروع التخرج.. «إيجيبشن إنتربرايز» يختتم المرحلة الأكاديمية للمدرسة الصيفية الرابعة

الجسر – خاص
اختتم مركز إيجيبشن إنتربرايز للسياسات والدراسات الاستراتيجية المحاضرات الأكاديمية للمدرسة الصيفية الرابعة 2026، بعد رحلة معرفية امتدت عبر 16 محاضرة قدمها 15 محاضرًا من الأكاديميين والباحثين والخبراء، وركزت على بناء القدرات البحثية للشباب، وفتح مساحات جادة للتعلم والنقاش والتحليل.
وجاءت المدرسة هذا العام عبر ثلاثة مسارات رئيسية، هي الدراسات الأمريكية، والدراسات الأفريقية والتنمية المستدامة والطاقة، ودراسات القوى الصاعدة، في تجربة لم تستهدف تقديم معلومات متفرقة بقدر ما سعت إلى بناء أدوات تساعد المشاركين على فهم القضايا وتحليلها والانتقال من متابعة الأحداث إلى إنتاج المعرفة حولها.
ومنذ المحاضرات الافتتاحية، ركزت المدرسة على تأسيس الأدوات البحثية اللازمة أمام المشاركين، من خلال التعرف على أسس البحوث الاجتماعية ومناهج البحث، قبل الانتقال إلى المسارات التخصصية وما تتضمنه من قضايا إقليمية ودولية متصلة بالتطورات الراهنة.
وفي مسار الدراسات الأمريكية، تناول المشاركون عددًا من الموضوعات التي بدأت بالتعريف بالولايات المتحدة ومجتمعها، ثم انتقلت إلى كيفية صناعة السياسات العامة، ودور مراكز الأبحاث وجماعات المصالح في السياسة الخارجية الأمريكية، إلى جانب مناقشة المجتمع الأمريكي من الداخل ومناهج البحث في العلاقات الدولية.
أما المسار الأفريقي، فتناول طبيعة النظم الأفريقية وأداء الاقتصادات الأفريقية والفرص والتحديات التي تواجهها، إلى جانب أدوات ومناهج تحليل الصراعات الأفريقية، ودوائر الأمن القومي المصري في أفريقيا، بما وضع القضايا الأفريقية في سياقها الإقليمي والاستراتيجي.
وتضمن المسار كذلك مناقشة التنمية المستدامة والطاقة وأهداف التنمية المستدامة، باعتبارها مدخلًا لفهم قضايا تتقاطع فيها أبعاد التنمية والاقتصاد والطاقة والسياسات العامة.
وفي مسار القوى الصاعدة، ناقش المشاركون التحولات التي تعيد تشكيل النظام الدولي، من خلال دراسة نماذج مثل الصين والبرازيل، إلى جانب المداخل النظرية لفهم القوى الصاعدة، وقراءة تحولات انتقال القوة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تأثير أدوات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي.
وأكد مركز إيجيبشن إنتربرايز أن أهمية التجربة لا ترتبط فقط بعدد المحاضرات أو تنوع الموضوعات، وإنما بالمسار الذي صُممت المدرسة من أجله، والمتمثل في مساعدة الشباب على الإجابة عن أسئلة تتعلق بكيفية فهم العالم، وقراءة التحولات، وصياغة السؤال البحثي، والانتقال من متابعة الأحداث إلى تحليلها وإنتاج معرفة جديدة حولها.
وينظر المركز إلى المدرسة الصيفية باعتبارها أكثر من مجرد برنامج تدريبي قصير، حيث تمثل مساحة للوصول إلى الشباب وإشراكهم في النقاش العام، وتعريفهم بأدوات البحث والتحليل، وربطهم بالمؤسسات البحثية والأكاديمية والخبرات المتخصصة.
وبانتهاء المحاضرات الأكاديمية، تبدأ المرحلة الأهم بالنسبة للمشاركين، مع انطلاق العمل على مشروعات التخرج، والتي تمثل اختبارًا عمليًا لقدرتهم على توظيف ما اكتسبوه من أدوات ومناهج في بناء أفكار بحثية وتحليل قضايا مرتبطة بالمسارات المختلفة للمدرسة.
ويترقب المركز مشروعات خريجي المدرسة الصيفية الرابعة 2026، باعتبارها نتاجًا للرحلة المعرفية التي بدأت بالمحاضرة الأولى، وصولًا إلى محاولة إنتاج معرفة جديدة، على أمل أن تمثل المشروعات بداية لمسارات بحثية حقيقية، وليس مجرد نهاية لبرنامج تدريبي.
وتوجه مركز إيجيبشن إنتربرايز بالشكر والتقدير إلى المحاضرين المشاركين في المدرسة، وهم: د. محمد بشندي، د. سمير رمزي، د. أحمد نبيل، محمد ماهر، د. إيمان عاطف، د. أسماء النمر، د. محمد فؤاد رشوان، د. صدفة محمد محمود، د. رمضان قرني، د. مي أحمد، د. مروة محمد عبد العزيز، د. جيهان عبد السلام، د. آيات عبد العزيز، ود. محمد الطماوي، تقديرًا لما قدموه من علم وخبرات وإسهامات في دعم تجربة الباحثين الشباب.
كما وجه المركز الشكر إلى متدربي المدرسة الصيفية الرابعة، تقديرًا لحضورهم والتزامهم ومشاركتهم وأسئلتهم التي أسهمت في تحويل المحاضرات إلى مساحة للحوار والنقاش، وليس مجرد عملية لتلقي المعرفة.
وأكد المركز أنه بانتهاء محاضرات المدرسة الصيفية الرابعة، لا تنتهي التجربة، وإنما تبدأ مرحلة جديدة عنوانها «من تلقي المعرفة إلى إنتاجها».



