نشاط الأمم المتحدة

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يحث على منع وقوع مزيد من الوفيات في مراكز احتجاز المهاجرين الأمريكية

الجسر – خاص

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيقات “سريعة ومستقلة ومحايدة وفعالة” في جميع حالات الوفاة التي وقعت أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، وحث على اتخاذ إجراءات فورية للحيلولة دون وقوع المزيد من الوفيات.

وتشير البيانات الرسمية الأمريكية إلى وفاة 19 شخصا في مراكز احتجاز الوكالة حتى الآن من هذا العام، مما يعكس اتجاها تصاعديا، حيث سجلت 33 حالة وفاة في العام الماضي، و11 حالة وفاة في عام 2024.

وقد أعرب المفوض السامي عن قلقه البالغ إزاء هذه الأرقام، مشيرا إلى أن غياب الشفافية والوضوح بشأن ملابسات هذه الوفيات أثناء الاحتجاز يقوض المساءلة عنها. وأضاف قائلا: “يجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون، كما يجب صون حقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على جبر الضرر وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات”.

يأتي هذا في ظل توسع كبير في نظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة. وتفيد تقارير بأن المحتجزين – بمن فيهم عائلات بأكملها تضم ​​أطفالا وأشخاصا يعانون من حالات صحية هشة – يواجهون غالبا ظروف احتجاز ومعاملة غير إنسانية، تشمل عدم كفاية الرعاية الصحية والغذاء، والتعرض لتفشي الأمراض في مرافق مكتظة.

وشدد تورك على ضرورة إعطاء الأولوية للبدائل، مؤكدا أن احتجاز المهاجرين يجب أن يكون تدبيرا استثنائيا يتم اللجوء إليه كحل أخير، وأنه ينبغي تجنبه عموما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية أو نفسية خطيرة، وكذلك النساء الحوامل. كما أكد أنه لا ينبغي إخضاع الأطفال المهاجرين لاحتجاز، بغض النظر عن وضعهم القانوني أو وضع والديهم.

وشدد المفوض السامي على وجوب ضمان امتثال مرافق احتجاز المهاجرين الأمريكية للمعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان. كما حث على إعادة تفعيل وتعزيز آليات الرقابة المستقلة على احتجاز المهاجرين بشكل كامل، مسلطا الضوء على أهميتها كضمانة أساسية ضد الانتهاكات.

وأدان بشدة استمرار تجريد المهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم، معربا عن دعمه لجميع من يواصلون الدفاع عن الكرامة والإنصاف وحماية حقوق الإنسان لهؤلاء الأشخاص، بما في ذلك المحامون والصحفيون والمنظمات الدينية وجماعات المجتمع المدني.

وأكد تورك أنه لا ينبغي إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو أضرارا أخرى لا يمكن تداركها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى