محافظ أسوان ومدير صندوق مكافحة الإدمان يسلمان مجموعة من المتعافين من تعاطي المواد المخدرة عقود لإنشاء مشروعات تجارية
المهندس عمرو لاشين يوجّه بتوفير التدريب المهني للمتعافين ويؤكد المبادرة تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف تحويل المتعافين إلى عناصر منتجة وفاعلة

الجسر – خاص
استقبل المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بديوان عام المحافظة والوفد المرافق له من قيادات الصندوق لتعزيز جهود التعاون المشترك بين المحافظة والصندوق لمواجهة تعاطى وإدمان المواد المخدرة وذلك بحضور مدحت وهبه، المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتور أحمد الكتامي، مدير عام البرامج العلاجية بالصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية، والدكتورة ولاء سعد، مستشار المحافظ للمبادرات التنموية والمجتمعية.
تناول اللقاء توفير خدمات العلاج المجاني للمرضى من خلال مركز العزيمة التابع لصندوق مكافحة الإدمان بالمحافظة بالتعاون مع جامعة أسوان، إلى جانب تكثيف مبادرات وحملات توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب لرفع الوعى بمخاطر الإدمان وتأثيراته الصحية والاجتماعية.
يأتي ذلك استمرارا لسلسلة الزيارات الميدانية لصندوق مكافحة الإدمان بالمحافظات المختلفة لمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التي تم إطلاقها تحت رعاية رئيس الجمهورية وجاري تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والمحافظات المختلفة.
وفي إطار الحرص على دعم برامج التمكين الاقتصادي للمتعافين من تعاطي المواد المخدرة، سلَّم المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مجموعة من المتعافين من تعاطى المواد المخدرة عقود لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة، وذلك بعد تلقيهم كافة خدمات العلاج والتأهيل بمركز العزيمة التابع لصندوق مكافحة الإدمان بأسوان بالتعاون مع جامعة أسوان، ويهدف ذلك إلى مساعدة المتعافين على العودة إلى العمل والإنتاج مرة أخرى وتمكينهم من إيجاد مصدر رزق لهم يعينهم على أعباء الحياة ويساعدهم في الإنفاق على أسرهم، وذلك في إطار الحرص على تقديم خدمات ما بعد العلاج والدمج المجتمعي للمتعافين كأفراد نافعين في المجتمع.
وأكد المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان على حرص المحافظة لتقديم كافة أوجه الدعم لصندوق مكافحة الإدمان، لافتاً إلى أهمية تكامل الجهود بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع ، والحد من انتشار مثل هذه الظواهر السلبية .
وأشار المهندس عمرو لاشين إلى أن تسليم عقود المحلات المخصصة للمتعافين من الإدمان بهدف دعمهم اقتصاديا وإعادة دمجهم في المجتمع بشكل إيجابي ومستدام وأن هذه المبادرة تأتى في إطار رؤية شاملة تستهدف تحويل المتعافين إلى عناصر منتجة وفاعلة، وأن المحافظة لا تدخر جهداً في تقديم سبل الدعم المختلفة سواء من خلال توفير فرص عمل أو مشروعات صغيرة تضمن حياة كريمة لهم .
وأضاف لاشين أن كل هذه الجهود تأتى في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء مجتمع خالي من الإدمان من خلال إستراتيجية متكاملة تعتمد على التوعية، والعلاج، وإعادة التأهيل بما يسهم في حماية الشباب ودعم مسيرة التنمية الشاملة .
ووجه المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، بدعم المتعافين من خلال توفير التدريب المهني اللازم من خلال مديرية العمل بالمحافظة بما يؤهل المتعافين لسوق العمل كذلك بحث آلية كيفية استفادة المتعافين من مبادرة “مشروعك” والتي تهدف بشكل أساسي إلى الحد من البطالة من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما توفر المبادرة التمويل اللازم بأسعار فائدة منخفضة، بالإضافة إلى دعم دراسات الجدوى وتسهيل التراخيص، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، لافتا إلى أن لقاء اليوم بمثابة انطلاق باكورة توفير عدد من المحلات التجارية كما أن التدريب على مهن حرفية لا يقتصر هدفه على الجانب الاقتصادي فقط، بل هو ركيزة أساسية في عملية الدمج الاجتماعي والنفسي، ويحقق فوائد متعددة على مستويات مختلفة كما يساهم في إزالة الوصمة الاجتماعية عن المتعافي، ويجعله فرداً منتجاً ومقبولاً في مجتمع، مما يمنحه شعوراً بالانتماء
وأوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن تسليم المتعافين من الإدمان عقوداً لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة، والمعروفة ببرامج “الدمج المجتمعي” ،تعد ركيزة أساسية في رحلة العلاج والتعافي، وتكمن أهميتها في الحد من الانتكاسة من خلال توفير مصدر دخل ثابت يساعد المتعاف على الثبات وتجنب العودة إلى تعاطي المخدرات ،كذلك إعادة دمج المتعاف كعنصر فاعل ومنتج في المجتمع، وتغيير النظرة السلبية تجاهه.
وأشار إلى استمرار الصندوق في دعم برامج التمكين الاقتصادي للمتعافين، وسبق وتم إطلاق مبادرة “حِرَفي” لتدريبهم على حِرَفٍ مهنية يحتاجها سوق العمل، مثل صيانة التبريد والتكييف، والهواتف المحمولة، والأجهزة الكهربائية، والنجارة، وتصنيع الملابس الجاهزة، وغيرها من الحِرَف المهنية ،حيث يُعد ذلك من أهم المراحل اللاحقة للعلاج الطبي والنفسي والاجتماعي لمرضى الإدمان، إضافة إلى دوره في المساعدة على تقليل فرص حدوث الانتكاسة.



