مجلس الأمن يمدد العقوبات المفروضة على السودان لمدة شهرين

الجسر – خاص
بالإجماع، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارا مدد بموجبه نظام العقوبات المفروض على السودان، بصورة تقنية، لمدة شهرين – أي حتى 11 ديسمبر 2026.
كما مدد القرار رقم 2830 – الذي أعدت مشروعه الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في ملف عقوبات السودان – ولاية فريق الخبراء الذي يساعد لجنة العقوبات المفروضة على السودان والمتعلقة بالنزاع في دارفور حتى 11 يناير 2027.
وذكر القرار أن “الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين في المنطقة”. ويأتي قرار اليوم في أعقاب التمديد التقني، لمدة شهر واحد، الذي اعتمده المجلس بالإجماع الشهر الماضي.
وفقا لتقارير، اقترحت الولايات المتحدة هذا التمديد التقني بعد أسابيع من المفاوضات حول مسودة سابقة لها كانت تهدف إلى “توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله، وتطبيقه على جميع الأطراف العاملة في البلاد، ومعالجة مسألة الطائرات المسيرة وتكنولوجيا الاستخدام المزدوج”.
لكن مشروع القرار الأمريكي لم يحظَ، وفقا لتقارير، بالإجماع بين أعضاء المجلس. ومن ثم قامت الولايات المتحدة بسحبه. ثم جاء هذا التمديد التقني اليوم لمدة شهرين لإتاحة الوقت لمزيد من المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن.
ويُستخدم مصطلح “التمديد التقني” عادة من قِبَل الدبلوماسيين للإشارة إلى قرار موجز يمدد ولاية بعثة (أو نظام) دون تغيير جوهر الولاية أو المهام، وعادة ما يكون ذلك لفترة أقصر من المعتاد.
يشار إلى أن مجلس الأمن كان قد أنشأ فريق الخبراء المعني بالسودان بموجب القرار 1591 (2005) في 29 مارس 2005.
من ناحية أخرى أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق بشأن آثار العنف على المدنيين في السودان الذين يواجهون تصاعد الجوع والصدمات المناخية الناجمة عن ظاهرة النينيو.
وفي ولاية النيل الأزرق تقوم الأمم المتحدة وشركاؤها بتوسيع نطاق الدعم للفارين من القتال فيما تتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وفي شرق دارفور يفيد شركاء الأمم المتحدة بأن أكثر من 22 ألف شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات في 3 قرى تشهد تراجعا في هطول الأمطار بسبب ظاهرة النينيو المناخية بما يقلص الإنتاج الزراعي.
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة الموارد المقدمة لدارفور، وقالت إن الاحتياجات تفوق المساعدات المتاحة وخاصة في منطقة طويلة حيث يوجد أكثر من 700 ألف نازح يواجهون فجوات حادة في الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي وخدمات الحماية.
وأضافت المنظمة أن إمدادات أدوية نقص المناعة البشرية والسل وغيرها من التدخلات المنقذة للحياة، تتناقص بشكل خطير.
يُذكر أن النداء الإنساني الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لدعم السودان خلال العام الحالي لم يتلق سوى 23% فقط من التمويل المطلوب والمقدر بـ98 مليون دولار.
أما خطة الاستجابة الإنسانية للاحتياجات في السودان لعام 2026، فلم تُمول سوى بنسبة 43% فقط رغم أن العام قد شارف على الانتهاء.



