مقالات

كل أغنية تحمل حكاية

بقلم / مونة حلمي أمين - الإعلامية والفنانة التشكيلية

أؤمن بأن الفن رسالة إنسانية سامية، تتجاوز حدود الترفيه لتلامس الوجدان وتعبّر عن المشاعر، ومن هنا جاء اهتمامي بمجال العلاج بالفن، وإيماني بقدرته على إحداث أثر إيجابي في حياة الإنسان.

ومن خلال عملي في المجال الإعلامي، أسعى إلى تقديم محتوى يحمل قيمة فنية وثقافية، ويجمع بين المتعة والمعرفة، انطلاقًا من حبي للفن الأصيل وحرصي على الحفاظ على تراثنا الغنائي.

وأعتز بأنني أخوض تجربة إعلامية مختلفة، أقدم فيها نفسي كإعلامية تجمع بين التقديم والغناء، مستندةً إلى موهبتي الصوتية التي أعتز بها، وإلى نشأتي في عائلة فنية كبيرة كان لها بالغ الأثر في تكوين شخصيتي الفنية وصقل إحساسي بالموسيقى والغناء، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيتي للفن ورسالتي الإعلامية. وأطمح إلى أن أكون من أوائل الإعلاميات اللاتي يجمعن بين تقديم البرامج والغناء في تجربة واحدة تحمل طابعًا خاصًا ومختلفًا.

ومن هنا جاءت فكرة برنامجي «غنوة في حدوته»، الذي أهدف من خلاله إلى إلقاء الضوء على نجوم وفناني الزمن الجميل، واستعراض مسيرتهم الفنية، والكشف عن الحكايات والذكريات التي ارتبطت بأغنياتهم، في محاولة لإعادة تقديم هذا التراث الثري للأجيال الجديدة، وتعريفهم بقيمة رموزه الذين تركوا بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى والغناء العربي.

فكل أغنية تحمل حكاية، وكل لحن يختزن ذكرى، وخلف كل عمل فني تجربة إنسانية تستحق أن تُروى.

ومن خلال «غنوة في حدوته»، أتطلع إلى أن أكون جزءًا من رحلة الحفاظ على ذاكرة الفن الجميل وإحياء قصصه ورموزه، إيمانًا مني بأن الفن الأصيل لا يموت، وأن الإبداع الحقيقي يظل حيًا في وجدان الأجيال مهما مرّت السنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى