المجتمع المدني الافريقي

قيادات نسوية أفريقية جديدة تقود أجندة العدالة المناخية استعدادًا لاستضافة أفريقيا لـ«COP32»

الجسر – خاص

في خطوة تعكس تنامي دور المرأة الأفريقية في قيادة العمل المناخي العالمي، انتخبت دائرة المرأة والنوع الاجتماعي في أفريقيا (Women and Gender Constituency Africa) فريقًا جديدًا من الممثلين الإقليميين لقيادة أعمالها خلال الفترة من 2026 إلى 2028، وذلك على هامش مؤتمر بون لتغير المناخ (SB64) بألمانيا، تمهيدًا لاستضافة القارة الأفريقية مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP32 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويضم الفريق الجديد خمسة ممثلين عن مختلف أقاليم القارة، في خطوة تستهدف تعزيز حضور القيادات النسوية الأفريقية في مفاوضات المناخ الدولية، وضمان إدماج قضايا المرأة والفتيات في السياسات المناخية العالمية. ومن بين الفائزين بعضوية الفريق، المديرة التنفيذية لشبكة التنمية والاتصال النسوية الأفريقية (FEMNET)، ميموري كاشامبوا، التي ستتولى تمثيل إقليم شرق أفريقيا لمدة عامين.

وأكدت المنسقة الإقليمية السابقة، زونيزيوه مبوندجولو-وونديه، أن المرحلة الماضية شهدت جهودًا مكثفة لتعزيز التنظيم النسوي والدفاع عن حقوق النساء داخل مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، معربة عن ثقتها في قدرة الفريق الجديد على قيادة المرحلة المقبلة، خاصة مع استضافة أفريقيا لمؤتمر COP32.

من جانبها، شددت ميموري كاشامبوا على أن المؤتمر المرتقب في إثيوبيا يمثل فرصة تاريخية لإبراز أولويات القارة الأفريقية، مؤكدة أن الفريق الجديد سيعمل على ضمان مشاركة النساء والفتيات، ولا سيما من المجتمعات المحلية والفئات المهمشة، في صياغة السياسات والحلول المناخية، بما يعكس قيم العدالة والمساواة والشمول.

وسلط المشاركون الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه النساء الأفريقيات في المشاركة بالمفاوضات المناخية الدولية، وفي مقدمتها القيود المرتبطة بالحصول على التأشيرات، وارتفاع تكاليف السفر والمشاركة، إلى جانب استمرار ضعف تمثيل المنظمات النسوية والقيادات المجتمعية في دوائر صنع القرار المتعلقة بالمناخ.

ويأمل القائمون على دائرة المرأة والنوع الاجتماعي في أفريقيا أن يشكل انعقاد مؤتمر COP32 على الأراضي الأفريقية نقطة تحول حقيقية لتعزيز مشاركة المجتمع المدني والمنظمات النسوية والحركات الشعبية في صياغة سياسات مناخية أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات النساء، بما يسهم في ترسيخ نموذج أفريقي أكثر شمولًا وإنصافًا في قيادة العمل المناخي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى