في ختام حملة أمانها في الإجراءات .. مؤسسة القاهرة تطالب بإجراءات معلنة لحماية الناجيات وتأمين مشاركتهن في مسار العدالة

الجسر – خاص
اختتمت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون حملة “أمانها في الإجراءات” بالتأكيد على ضرورة تضمين الاستعدادات لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد ترتيبات تنفيذية تراعي مخاطر العنف، وتحمي خصوصية الناجيات، وتحدد مسؤوليات الجهات المختصة عن ضمان مشاركتهن الآمنة في الإجراءات.
تناولت الحملة، على مدار أسبوع، أحكامًا مختارة تتصل بحماية الهوية، والإعلان الإلكتروني، والتحقيق والمحاكمة عن بُعد.
وطرحت مطالب بشأن تطبيق هذه الأحكام، مع الفصل بين الضمانات التي يقررها القانون والترتيبات الإضافية التي تدعو المؤسسة إلى اعتمادها.
وأكدت المؤسسة أن الناجية تحتاج إلى معرفة الإجراء المتاح، وشروط استخدامه، والجهة المختصة به، وكيفية متابعة تنفيذه. كما تحتاج إلى استجابة عندما يتجدد التهديد، أو تتعرض بياناتها للإفشاء غير المشروع، أو يعوق خطأ تقني قدرتها على المشاركة في القضية.
وبناءً على ذلك، طالبت المؤسسة وزارة العدل والنيابة العامة والجهات المعنية، كلٌّ في حدود اختصاصه، بضرورة أولًا: تيسير الوصول إلى تدابير الحماية من خلال إعلان إجراءات طلب الحماية ومتابعتها، وتعريف الناجيات بشروطها وحدودها، وتحديد كيفية التعامل مع الطلبات العاجلة والمخاطر المستجدة أثناء سير القضية.
ثانيًا: مراعاة الخطر عند تطبيق حماية الهوية عن طريق إتاحة عرض المخاوف المرتبطة بكشف الهوية وتقييمها، وتنظيم الاستجابة لما قد ينشأ من تهديدات، مع احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
ثالثًا: حماية البيانات والتسجيلات بواسطة تحديد صلاحيات الاطلاع والنسخ والتداول والحفظ، وتوثيق التعامل مع المعلومات، ووضع مسار للإبلاغ عن الإفشاء غير المشروع والتحقيق فيه ومعالجة مخاطره.
رابعًا: ضمان سلامة التواصل الإلكتروني بواسطة تيسير تحديث بيانات الاتصال والتحقق منها، ومراعاة أمان الوسيلة المستخدمة، وإتاحة إجراءات واضحة للتصحيح والبدائل المناسبة عند تعذر التواصل.
خامسًا: تأمين إجراءات سماع الأقوال عن بُعد عن طريق تهيئة الأماكن بما يصون الخصوصية وحرية الإدلاء بالأقوال، وتوفير المساعدة المناسبة، وتمكين الناجية من طلب التوضيح والإبلاغ عن الضغط أو الخلل.
سادسًا: تحديد مسؤولية معالجة الأعطال والأخطاء من خلال توثيق المشكلات التقنية المؤثرة في الإجراءات، وإتاحة تقديم الشكاوى ومتابعتها، وتحديد كيفية التصحيح ومعالجة الآثار على المواعيد والحقوق وفق القانون.
ودعت المؤسسة إلى إتاحة هذه الترتيبات للجمهور بلغة مفهومة، وتدريب العاملين عليها، وإشراك المؤسسات النسوية ومقدمي المساعدة القانونية في تقييم تطبيقها.
مؤكدة إن قدرة الناجية على الاستمرار في قضيتها تتأثر بما تواجهه خلال الإجراءات. ومن ثم، فإن حماية أمانها وخصوصيتها وتيسير مشاركتها يجب أن تكون مسؤوليات محددة، يمكن متابعة تنفيذها ومساءلة الجهات المختصة عنها.



