روتاري مصر يفتتح مشروع «محاكي روتاري مصر لعمليات القسطرة الطرفية والقلبية والمخية » بالمعهد القومي للسكر والغدد الصماء

الجسر – خاص
قام روتاري مصر تحت قيادة الدكتور حسام فرحات محافظ المنطقة الروتارية ٢٤٥١- مصر، بافتتاح مشروع «محاكي روتاري مصر لعمليات القسطرة الطرفية والقلبية والمخية » بالمعهد القومي للسكر والغدد الصماء، في خطوة رائدة تجسد التزام الروتاري بدعم القطاع الصحي وتطوير التعليم والتدريب الطبي في مصر من خلال أحدث التقنيات العالمية.
ويُعد هذا المشروع نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة التدريب الطبي، حيث شهدت أكاديمية معهد السكر لجراحة الأوعية الدموية ثورة تكنولوجية متكاملة أدخلت التدريب الطبي إلى عصر الميتافيرس والذكاء الاصطناعي، من خلال توفير حزمة من أحدث أجهزة المحاكاة الطبية على مستوى العالم، بدعم وتمويل من أندية الروتاري بقيادة نادي روتاري قصر النيل وبدعم خاص من الزميلة رئيس سابق رانيا علوان وبشراكة مع مؤسسة صناع الخير بلغت قيمته الإجمالية 12 مليون جنيه مصري.
وجرى افتتاح المشروع بحضور الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتور أشرف إسماعيل، رئيس الهيئة الأسبق، والدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية، والدكتور إيهاب نبيل، عميد المعهد القومي للسكر والغدد الصماء، كما حضر الافتتاح محافظ المنطقة الروتارية الدكتور حسام فرحات، وعدد من الروتاريين .
ويمثل هذا المشروع تحولاً جذرياً في مفهوم التعليم الطبي المستمر، حيث ينتقل بالتدريب من الأساليب التقليدية إلى منظومة المحاكاة المتكاملة التي تضمن رفع كفاءة الأطقم الطبية وتعزيز سلامة المرضى. ويشمل المشروع جهاز محاكاة عمليات القسطرة المختلفة الطرفية والقلبية والمخية، والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى وحدات الهيئة ومستشفيات وزارة الصحة والجامعات المصرية.
ويعمل هذا الجهاز كتوأم رقمي كامل لغرفة العمليات الحقيقية، حيث يتيح للأطباء التدريب العملي في بيئة تحاكي بنسبة 100% ما يحدث داخل غرفة العمليات، مع إمكانية تتبع مسار القسطرة داخل الشرايين بدقة متناهية، والتعامل مع السيناريوهات المختلفة والمضاعفات الطارئة من خلال مراقبة المؤشرات الحيوية الافتراضية للمريض والتدرب على اتخاذ القرار الطبي السليم دون أي مخاطرة بحياة المرضى.
كما تم تشغيل جهاز متخصص للتدريب على تركيب القسطرة الوريدية المركزية، بهدف رفع كفاءة الأطباء وهيئات التمريض في هذا الإجراء الدقيق، وتقليل نسب الأخطاء البشرية إلى أدنى مستوى ممكن، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
ولم تغفل المنظومة التدريبية دور التمريض باعتباره العمود الفقري للمنظومة الصحية، حيث تم إدخال جهاز الواقع الافتراضي الخاص بتدريب فرق التمريض، والذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، بما يتيح للمتدربين خوض تجارب عملية متكاملة داخل بيئة افتراضية تحاكي مختلف المهام والمسؤوليات التمريضية وفق أعلى المعايير العالمية.
ويجسد هذا المشروع نموذجاً متميزاً للشراكة الفاعلة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، ويؤكد الدور الريادي لأندية الروتاري في دعم المبادرات الصحية والتنموية المستدامة.
كما يعكس إيمان الروتاري بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، وأن العائد الأهم لهذا المشروع هو الحفاظ على حياة المواطن المصري وإعداد جيل جديد من الكوادر الطبية يمتلك مهارات المستقبل ويواكب أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية.



