مقالات

المتحف المصري الكبير .. حضارة صنعت أمجاد مصر منذ آلاف السنين

بقلم/ اللواء/ حسام سلامة

في يومٍ مشحون بالفخر والبهجة، اجتمع الشعب المصري ليشهد لحظة تاريخية بطلتها الحضارة التي صنعت أمجاد مصر منذ آلاف السنين. افتتاح «المتحف المصري الكبير» ليس مجرد حدث ثقافي أو سياحي، بل هو إعلانٌ للعالم كله بأن «مصر القديمة» ما زالت تنبض بالحياة، ونورها ما زال يشعّ في الأفق، وأن مصر اليوم لا تكتفي بأن تكون بلد آثار وحضارة، بل دولة لها تأثيرها، ولها رسالة، ولها مكانتها في خريطة العالم المعاصر.

منذ انطلاق فكرة هذا الصرح الضخم وحتى اللحظة التي ارتدت فيها مصر ثوب الاحتفال، كان هناك قوةٌ وطنيةٌ حقيقيةٌ عملت جهدٌ شاقّ، وصبرٌ طويل، وتأجيلاتٌ كثيرة، لكن الإرادة ظلت حاضرة للنهاية .
المشروع الذي بدأ قبل أكثر من عشرين عاماً شهد تأخيرات بسبب ظروف محلية وعالمية، ومنها تغيّرات سياسية وكوفيد وتوترات إقليمية. ومع ذلك، مصر قالت إنّها تريد أن تبني من أجل الأجيال، تبني من أجل التاريخ الذي لن يُمحى، تبني من أجل رسالة للحاضر والمستقبل.

في هذه اللحظة، يشعر المصري بأن ما حقّقه ليس فقط لأنفسنا، بل للعالم أجمع. أن نضع أمام زوارنا من كل بقاع الأرض مجموعة كاملة من كنوز التاريخ المصرى تعرض عبر صالات تجسد الحكمةً والانجاز، وتربط بين الماضي والحاضر — كل هذا يعطي إحساساً بأنه «أنا مصري — وهذه أمتي — وهذه حضارتي» بكل معنى الكلمة.

من موقعه المميز قرب أهرامات الجيزة، يُقدّم المتحف العالمي رسالة: إنّ حضارة مصر لم تكن محلية فقط، إنّما كانت وستظل مؤثرة في مسار الإنسانية. كما ذكر تقرير من صحيفة «لو موند»، «الرسالة الموجّهة إلى العالم هي أن مصر تحافظ على تراثها. تراث لا ينتمي فقط للمصريين، بل للإنسانية كلها».

المتحف يمثل أيضاً تأكيداً على أن مصر دولة كبيرة — ليست دولة صغيرة هامشية — بل دولة لها مكانة ومكان في مجريات الأمور. من خلال هذا المشروع الضخم، تُعلن مصر أنها قادرة على تنفيذ مشاريع عالمية، أن تراثها ليس عبئاً، بل ثروة، وأنها تستثمر في المستقبل.

وقد وصفت الصحف ووكالات الأنباء العالمية الحفل بانه مبهر وقوى ويعيد لمصر مجدها الثقافى بين العالم المتحضر
وان الحفل جسد قدره المصريين على جمع التاريخ بالحاضر فى لوحه رائعه وان مصر استطاعه عبور كل الصعاب ليخرج هذا الصرح للعالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى