المنظمات الحقوقية

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تشيد بخطوات الدولة المصرية نحو تعزيز وحماية منظومة الحقوق والحريات

الجسر – خاص

في بيان لها قالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنها تُحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق العاشر من ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 بوصفه الوثيقة المرجعية الأبرز لصون الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ الحرية والمساواة وعدم التمييز.

وقال بيان المنظمة يأتي إحياء هذا اليوم بعد مرور ستة وسبعين عامًا للتأكيد علي المكانة المحورية التي يحتلها الإعلان العالمي باعتباره الأساس الذي بُنيت عليه منظومة حقوق الإنسان الدولية والاتفاقيات والعهود اللاحقة، إضافة إلى ما مثله من إطار مرجعي للتشريعات والسياسات الوطنية الرامية لحماية الإنسان وضمان حقوقه الأساسية.

وتُشيد المنظمة بما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من خطوات ملموسة لتعزيز وحماية منظومة الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان كونها أول استراتيجية متكاملة لحقوق الإنسان، وما صاحبها من جهود لدمج مبادئ حقوق الإنسان في السياسات العامة ومراجعة التشريعات ذات الصلة.

بالإضافة إلى إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي وما ترتب عليه من الإفراج عن عدد ممن استوفوا معايير العفو، إلى جانب مراجعة قوائم الإرهاب ورفع أسماء العديد من المدرجين عليها بما يتيح لهم إعادة الاندماج في المجتمع. وفي السياق ذاته، أطلقت “الحوار الوطني” كخطوة إيجابية نحو توسيع المشاركة المجتمعية وتعزيز التشاور بين مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية.

وفي إطار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تثمن المنظمة البرامج والمبادرات التي تبنتها الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين، وعلى رأسها مبادرة “حياة كريمة” وبرنامج “تكافل وكرامة” الذي شمل نحو 5.2 مليون أسرة خلال عام 2024/2025، إضافة إلى مبادرة “بداية جديدة لبناء الإنسان” الهادفة إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وقد أسهم تنفيذ 1.5 مليون وحدة للإسكان الاجتماعي في تعزيز الحق في السكن الملائم، كما كان لمبادرات الصحة العامة – وعلى رأسها “100 مليون صحة” وبرامج دعم صحة المرأة – دور واضح في تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية.

و في مجال تمكين المرأة ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ترحب المنظمة بالتعديلات التي أُدخلت على قانون العقوبات، وبإنشاء أول وحدة مجمعة لحماية المرأة من العنف، وبإطلاق الخطة الوطنية للقضاء على ختان الإناث (2022–2026)، التي تشير البيانات الرسمية إلى أنها أسهمت في خفض معدلات الختان بنسبة تُقدّر بـ14%.

كما شهد ملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تحسنًا ملحوظًا، تمثل في ارتفاع عدد الطلاب المدمجين من 3697 في عام 2013 إلى 114,157 في عام 2023، بالإضافة إلى توسع خدمات التأهيل والرعاية.

وتقدر المنظمة الجهود المبذولة لتحسين المناخ التشريعي، بما في ذلك إصدار قانون تنظيم العمل الأهلي الجديد الذي عزز حرية المجتمع المدني وتنظيم تلقّي التمويل، مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي من شأنه إحداث نقلة نوعية في منظومة العدالة الجنائية، ولا سيما في ما يتعلق بالحبس الاحتياطي وضمانات المحاكمة العادلة. كما تثمّن المنظمة دور اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان التي أُنشئت عام ٢٠١٨ لتنسيق الجهود الوطنية في هذا المجال، إلى جانب التطوير الجاري للفلسفة العقابية عبر غلق عدد من السجون التقليدية واستحداث مراكز حديثة للإصلاح والتأهيل تتوافق مع المعايير الدولية.

وقد انعكست هذه الجهود في تحسن مؤشر التنمية البشرية في مصر، الذي ارتفع من 0.751 عام 2022 إلى 0.754 عام 2023، لتظل مصر ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، متجاوزة متوسط الدول النامية والعربية، رغم استمرار التحديات مقارنة بالمتوسط العالمي.

وفي الوقت نفسه، تؤكد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن تعزيز حقوق الإنسان يظل مسارًا مستمرًا يتطلب البناء على ما تحقق ومواصلة العمل على عدد من الأولويات، وفي مقدمتها تطوير ضمانات المحاكمة العادلة، مراجعة التشريعات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير وحرية التنظيم، وتوسيع مساحة عمل منظمات المجتمع المدني بما يمكنها من أداء دورها كشريك أساسي في التنمية والرقابة والدعم القانوني. كما تشدد المنظمة على أهمية دمج ثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية والإدارية، وتطوير برامج تدريب العاملين في أجهزة إنفاذ القانون وفق المعايير الدولية، ومتابعة تنفيذ توصيات آلية المراجعة الدورية الشاملة.

بهذه المناسبة، أكد المستشار عصام شيحة، رئيس المنظمة، علي التزامها الراسخ برسالتها في رصد أوضاع حقوق الإنسان، وتوثيق الانتهاكات، وتقديم الدعم القانوني للضحايا، والمساهمة في تطوير التشريعات والسياسات العامة بما يعبر عن جوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئه. فأن حماية الحقوق والحريات مسؤولية مشتركة، تستوجب تعاونًا حقيقيًا بين الدولة والمجتمع المدني والمواطنين، من أجل بناء مجتمع تسوده العدالة والمساواة وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى