المجتمع المدني العربي

في خطوة وطنية تعكس وحدة الموقف الثقافي والإنساني.. لقاء تحضيري موسع لإطلاق فعاليات يوم الأسير والتراث في غزة

الجسر – خاص

في خطوة وطنية تعكس وحدة الموقف الثقافي والإنساني، نظّمت الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث، اول أمس الاثنين الموافق 13 أبريل 2026، لقاءً تحضيريًا موسعًا بمقر الاتحاد العام للمراكز الثقافية، وذلك بالتعاون مع مفوضية الشهداء والأسرى، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، وبلدية غزة، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الشريكة، تمهيدًا لإطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني والعربي واليوم العالمي للتراث.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الإعداد للبرنامج الرسمي للفعاليات الوطنية التي ستنطلق يوم السبت المقبل الموافق 18 أبريل 2026، في مقر نقابة الصحفيين الفلسطينيين بساحة مركز رشاد الشوا الثقافي، وسط تأكيد جماعي على ضرورة توحيد الجهود لإبراز قضية الأسرى باعتبارها قضية وطنية وإنسانية عادلة، وتعزيز الارتباط العميق بين النضال الوطني والحفاظ على الهوية والتراث الفلسطيني.

وشهد الاجتماع نقاشًا معمقًا حول المذكرة الاحتجاجية المزمع رفعها إلى المؤسسات الدولية، حيث وجّه المشاركون نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال من انتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، وتهديدات خطيرة تصل إلى حد قرارات الإعدام.

وأكدت الجهات المشاركة أن هذه الفعاليات تأتي في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات بحق الأسرى، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم، وضمان توفير الحماية لهم وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

كما شدد المشاركون على أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث يحمل رسالة وطنية عميقة، مفادها أن الأسرى هم حماة الهوية الوطنية، وأن التراث الفلسطيني سيظل شاهدًا حيًا على صمود الشعب وتمسكه بحقوقه التاريخية.

ودعت الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث جماهير الشعب الفلسطيني، ووسائل الإعلام، وكافة الفعاليات الوطنية، إلى أوسع مشاركة في هذه الفعاليات، بهدف إيصال صوت الأسرى إلى العالم، والتأكيد على أن قضيتهم ستبقى حاضرة في الوجدان حتى نيل الحرية والكرامة.

من جانبه أكد جمال سالم، أن تنظيم هذا اللقاء التحضيري الموسع يأتي في إطار مسؤولية وطنية وثقافية متكاملة تهدف إلى توحيد الجهود لإبراز قضية الأسرى الفلسطينيين بوصفها قضية إنسانية عادلة لا تقبل التأجيل أو التجاهل.

وأوضح أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث يحمل دلالات عميقة، تعكس الارتباط الوثيق بين النضال الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية، مشددًا على أن “الأسرى ليسوا فقط رموزًا للنضال، بل هم حماة الذاكرة الوطنية، فيما يشكل التراث الفلسطيني الحاضنة الحقيقية لهذه الهوية التي يسعى الاحتلال إلى طمسها”.

وأضاف أن الفعاليات المرتقبة تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال من انتهاكات جسيمة، مؤكدًا أن “الصمت الدولي لم يعد مقبولًا في ظل تصاعد هذه الجرائم”.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع شركائها على إعداد برنامج وطني شامل يضمن مشاركة واسعة من مختلف المؤسسات والقطاعات، بهدف إيصال صوت الأسرى إلى العالم، وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية في بعدها الإنساني والثقافي.

وأكد على أن هذه الفعاليات تمثل محطة مهمة لتجديد العهد مع الأسرى، ورسالة وفاء لصمودهم، وتجسيدًا لوحدة الموقف الفلسطيني في الدفاع عن الحقوق المشروعة حتى نيل الحرية والكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى