المجتمع المدني العربي

الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث تطلق الحملة الوطنية للحفاظ على التراث والهوية “السياحة تحت القصف: ذاكرة لا تُقصف”

الجسر – خاص – مدينة غزة

نظّمت الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث اللقاء التحضيري لإطلاق فعاليات الحملة الوطنية للحفاظ على التراث والهوية، بمشاركة نخبة من المثقفين والناشطين والإعلاميين،في مقر اللجنة الشعبية بمخيم الشاطي في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي والرسمي بأهمية حماية التراث الفلسطيني المهدد بالاندثار.

وتتوزع فعاليات الحملة على ثلاثة أشهر مركزية تمتد حتى نهاية عام 2025، وتشمل: سبتمبر: إحياء اليوم العالمي للسياحة، أكتوبر: الاحتفاء بـ يوم التراث الفلسطيني، نوفمبر: المشاركة في فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وتنطلق أولى الفعاليات يوم السبت الموافق 27 سبتمبر 2025، تحت شعار “السياحة تحت القصف: ذاكرة لا تُقصف”، في رسالة واضحة تسلّط الضوء على حجم الدمار الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالمواقع التاريخية والسياحية في قطاع غزة، وما يُشكله هذا العدوان من تهديد وجودي للذاكرة الوطنية والإرث الإنساني.

وفي كلمته خلال اللقاء، أكّد جمال سالم، الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث، أن هذه الحملة تأتي ردًا على “الهجمة الصهيونية الشرسة التي لا تكتفي بقتل الإنسان، بل تسعى لطمس هويته، وتدمير معالمه الأثرية والدينية، الإسلامية والمسيحية على حد سواء”. وأضاف سالم: “إن العدوان المستمر على قطاع غزة لم يترك شجرًا ولا بشرًا ولا حجرًا إلا وناله الخراب، في مشهد يؤكد أن هذا الاحتلال لا يستهدف الأرض فقط، بل يستهدف التاريخ والذاكرة والهوية”.

وأشار إلى أن هذه الحملة الوطنية تمثل صرخة ثقافية وأخلاقية في وجه محاولات التهويد والمحو، ونداءً مفتوحًا لكل المؤسسات الرسمية والأهلية، ولكل مكونات المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي، لتحمّل مسؤولياتهم في حماية التراث الفلسطيني كجزء لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

واختتم اللقاء بشكر الحضور على تفاعلهم ومشاركتهم، مؤكداً أن “برنامج الحملة يشكّل نواة لتحرّك وطني شامل يعيد الاعتبار لتراثنا كجبهة مقاومة ثقافية، ويحمي هويتنا من محاولات الاقتلاع والتهويد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى