
هل الإنسان مُسيَّر أم مُخيَّر؟
سؤال فلسفي عميق، أعتقد أن معظمنا سأله لنفسه يومًا ما، وبالمناسبة، إجابته لن تكون واحدة عند الجميع، وهذا أمر طبيعي.
لكن لدي وجهة نظر فلسفية أحببت أن أشاركها معكم، وهي:
ماذا لو افترضنا أن أولادنا هم المسار الإجباري الوحيد في حياتنا؟!
هل من الطبيعي وقتها أن نتجاهل هذا المسار؟
بالضبط.. الإجابة: لا.
أولادنا هم مسارنا الإجباري الذي علينا أن نسير فيه بمنتهى الرضا والامتنان والشكر لله تعالى.
ولكن من الضروري جدًا أن نفهم أنهم رفقاء لنا في هذا المسار، ولسنا وحدنا من نحدد شكل الرحلة أو تفاصيلها.
نحن مطالبون بأن نشاركهم الرحلة بقدر من الود واللطف والتفاهم، قدر المستطاع.
صدقوني، لو تعاملنا مع أولادنا باعتبارهم رفقاء رحلة، وأننا جميعًا نسير في الطريق نفسه، فسيختلف الأمر كثيرًا، وستبدأ طبيعة العلاقة نفسها في التغير؛ لأننا وقتها سنتعامل معهم بمبدأ «رفيق الطريق»، وليس بمبدأ «المتحكم الآمر الناهي».
وفي اليوم الذي نصل فيه إلى نهاية مسارنا معهم، سيكونون قد تعلموا كيف يبدأون رحلتهم هم أيضًا مع أولادهم، بالود واللطف والحب نفسه الذي صاحبناهم به طوال الطريق.
حفظ الله لكل واحد منا مساره الإجباري، وهدانا الله وإياهم إلى الرفقة الطيبة.



