رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يختتم زيارة رسمية ناجحة إلى ليبيا ويؤكد دعم المسار السياسي وتعزيز الشراكة القارية

الجسر – خاص
اختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، زيارة رسمية ناجحة إلى دولة ليبيا، استمرت يومي 1 و 2 أكتوبر 2026، أجرى خلالها مشاورات رفيعة المستوى مع القيادة الليبية تناولت سبل تعزيز العلاقات بين ليبيا والاتحاد الأفريقي، ودعم العملية السياسية في البلاد، وقضايا السلام والأمن، إلى جانب تعزيز التعاون بشأن الأولويات القارية.
والتقى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي خلال الزيارة كلًا من عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، وطاهر سالم الباعور، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وخلال لقائه رئيس حكومة الوحدة الوطنية، بحث محمود علي يوسف سبل تعزيز الشراكة التاريخية بين ليبيا والاتحاد الأفريقي، حيث رحب الدبيبة بإعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في طرابلس، مؤكدًا أهمية المكتب باعتباره قناة مباشرة للحوار السياسي والتنسيق والمتابعة بين ليبيا والاتحاد الأفريقي.
كما رحب الجانبان بإنشاء المكتب الوطني لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد» في طرابلس، باعتبار أن المكتبين يؤديان أدوارًا متكاملة في تعزيز التعاون السياسي والمؤسسي، ودفع التعاون التنموي، ودعم مشاركة ليبيا في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وشكلت إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في طرابلس، الذي كان يعمل مؤقتًا من تونس لعدة سنوات، إحدى أبرز محطات الزيارة، حيث افتتح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي المكتب رسميًا.
وأعرب محمود علي يوسف عن تقديره العميق للحكومة والشعب الليبي لما أبدوه من كرم في توفير وتجهيز مقري مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي والمكتب الوطني لـ«أودا-نيباد»، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس التزام ليبيا بالاتحاد الأفريقي وحرصها على تعميق انخراطها مع المنظمة القارية.
ومن المقرر أن يمثل مكتب الاتصال الذي أعيد افتتاحه منصة مهمة لتعزيز التشاور والتنسيق بين ليبيا والاتحاد الأفريقي، لاسيما في ملفات المصالحة الوطنية والسلام والأمن والحوكمة والهجرة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وخلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، جدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تأكيد استمرار دعم الاتحاد لجهود تعزيز استقرار ليبيا ووحدتها وسيادتها، مشددًا على أن الحلول المستدامة للتحديات التي تواجه البلاد ينبغي أن تنبثق من عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون ويمتلكون زمامها، مع الاحترام الكامل لسيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
كما تناولت مباحثاته مع وزير الخارجية والتعاون الدولي طاهر سالم الباعور مختلف مجالات التعاون بين ليبيا والاتحاد الأفريقي، والفرص المتاحة لتعزيز مساهمة ليبيا في المبادرات القارية، خاصة في مجالات السلام والأمن والتنمية والهجرة وتنفيذ أجندة 2063.
واستحضر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الدور التاريخي الذي لعبته ليبيا في مشروع التكامل الأفريقي، ولا سيما إعلان إنشاء الاتحاد الأفريقي من مدينة سرت عام 1999، مؤكدًا أن ليبيا، باعتبارها دولة مؤسسة للاتحاد، تظل جزءًا أصيلًا من الأسرة الأفريقية وشريكًا مهمًا في دفع أهداف الاتحاد وتطلعاته.
كما رحب بالجهود الأخيرة الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا، مجددًا استعداد الاتحاد الأفريقي لدعم الجهود التي يقودها الليبيون لتعزيز المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات.
وأكدت الزيارة مجددًا الالتزام المشترك بين ليبيا والاتحاد الأفريقي بتعزيز التعاون من أجل ترسيخ السلام والاستقرار والتكامل والتنمية المستدامة في القارة.
وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عن خالص تقديره لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي طاهر سالم الباعور، والسلطات الليبية، وحكومة وشعب ليبيا، لما حظي به والوفد المرافق له من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وروح من الشراكة طوال الزيارة.



