المنظمات الدولية

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: شهر يوليو سجل أعلى عدد من الضحايا المدنيين الأوكرانيين منذ أبريل 2022

الجسر – خاص

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أوكرانيا بأن القوات الروسية شنت، مساء الثلاثاء الماضي، هجمات مكثفة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 مدنيا – معظمهم في محيط العاصمة كييف – وإصابة 44 آخرين.

وتأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد متزايد الخطورة في الحرب المستمرة، حيث سجل شهر يوليو أعلى عدد من الضحايا المدنيين الأوكرانيين منذ أبريل 2022، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وثّق مراقبو الأمم المتحدة مقتل 1,396 مدنيا أوكرانيا وإصابة 7,978 آخرين، في ارتفاع حاد مقارنة بالفترة نفسها من عامي 2024 و 2025، مع تكثيف روسيا للضربات بعيدة المدى خلف خطوط المواجهة.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا ماتياس شمالي إن استمرار الهجمات فاقم معاناة الأسر التي تكافح لإعادة بناء حياتها.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من الأشخاص خلال هجوم ليلي على رصيف للسكك الحديد في منطقة بروفارسكي قرب كييف.

وفي مناطق أخرى من البلاد، طالت الهجمات الجوية وضربات الطائرات المسيّرة مدن كراماتورسك وخيرسون وزابوروجيا، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، وتدمير منازل ومدارس ومنشآت للنقل العام وأنظمة للمياه ومستودعات للمساعدات الإنسانية.

وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أوكرانيا، دانييل بيل: “إن الاستخدام المتزايد للصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة بعيدة المدى في المناطق المأهولة بالسكان يسهم في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والشركات وغيرها من البنية التحتية المدنية.”

وكانت الأمم المتحدة قد أفادت في فبراير بأن نحو 3.7 مليون أوكراني ما زالوا نازحين داخليا، فيما يعيش 5.9 مليون شخص كلاجئين حول العالم.

وفي روسيا، تسببت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى في مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا، بينهم أطفال، في عدة مدن يوم الثلاثاء، وفقا للسلطات المحلية.

وجدد ماتياس شمالي التأكيد على أن جميع القوات العسكرية – بما فيها القوات التابعة لروسيا وأوكرانيا – ملزمة بموجب القانون الدولي باتخاذ جميع التدابير الاحترازية اللازمة لحماية المدنيين.

ومع حاجة 12.7 مليون أوكراني إلى المساعدة الإنسانية، تواصل وكالات الأمم المتحدة العمل ميدانيا للمساعدة في حماية المدنيين، ودعم اللاجئين، وضمان الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.

وتقدم مفوضية شؤون اللاجئين، على سبيل المثال، الملاجئ الطارئة، والمساعدات النقدية، وإصلاح المساكن للنازحين داخليا والعائدين.

كما تقدم المنظمة الدولية للهجرة المساعدات النقدية والدعم اللوجستي الإنساني، بينما يوفر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) المياه الآمنة والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الأوكرانيين.

وفي يوليو، أطلق الشركاء الإنسانيون للأمم المتحدة خطة الاستجابة لفصل الشتاء، بهدف توفير مساعدات التدفئة، وإصلاح المساكن، والرعاية الصحية، والحماية، والغذاء، والمساعدات النقدية خلال فصل الشتاء المقبل في أوكرانيا.

وأشار فريق الأمم المتحدة القُطري في أوكرانيا إلى أن المدنيين الأوكرانيين عانوا خلال الشتاء الماضي من الهجمات الروسية طويلة الأمد التي استهدفت البنية التحتية الحيوية للطاقة.

ولا يزال الأطفال يدفعون ثمنا باهظا في كلا البلدين، إذ قُتل ثلاثة أطفال روس في هجوم واحد يوم الثلاثاء، بينما قُتل ستة أطفال على الأقل خلال الهجمات الروسية على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، وفقا لليونيسف.

وجددت اليونيسف، في بيان صدر عنها، دعوتها إلى جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية. وشددت على ضرورة أن تتوقف الهجمات التي تقتل الأطفال وتصيبهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى