المنظمات الدولية

الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية تعزل المدعي العام كريم خان

الجسر – خاص

قررت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية عزل المدعي العام للمحكمة، كريم خان، عقب إجراءات تأديبية مرتبطة باتهامات بسوء سلوك جنسي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وذلك خلال جلسة طارئة عُقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وجاء القرار بأغلبية بسيطة خلال تصويت مغلق على عزل كريم خان، شاركت فيه الدول الأعضاء في جمعية الدول الأطراف، البالغ عددها 125 دولة.

وكانت الدول الأعضاء قد انتخبت خان عام 2021 لولاية مدتها تسع سنوات مدعيا عاما للمحكمة.

وقال رئيس جمعية الدول الأطراف: “قررت الجمعية، بأغلبية 82 دولة طرفا، أن المدعي العام كريم خان ارتكب سلوكا جسيما وإخلالا خطيرا بواجباته، وقررت عزله من منصبه”. ودعا في الوقت نفسه إلى احترام كرامة جميع المعنيين بالأمر وخصوصيتهم.

ومن المقرر أن تبدأ جمعية الدول الأطراف قريبا إجراءات انتخاب مدعٍ عام جديد للمحكمة.

جدير بالذكر أنه منذ إنشائها عام 2002 بموجب نظام روما الأساسي، أرست المحكمة الجنائية الدولية معايير دولية لمحاكمة أخطر الجرائم، وأصدرت حتى الآن سبعة أحكام بالإدانة، فيما تنظر حاليا في 34 قضية.

ولا تملك المحكمة سلطة تنفيذ أوامر القبض بنفسها، إذ تعتمد على تعاون الدول، ولا سيما الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة.

ولم تنضم جميع الدول إلى نظام روما الأساسي، إذ لم تصادق كل من إسرائيل والولايات المتحدة على المعاهدة، رغم توقيعهما عليها عام 2000.

وفي عام 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تسعة من مسؤولي المحكمة، بينهم قضاة والمدعي العام ونائباه، على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم حرب مزعومة مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.

يذكر أيضًا أن التسلسل الزمني لاتهامات سوء السلوك تمثل في:
نوفمبر 2024: طلبت المحكمة الجنائية الدولية من مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية إجراء تحقيق خارجي.
مايو 2025: أعلن كريم خان إجازة مؤقتة إلى حين انتهاء التحقيق، فيما تولى نائبا المدعي العام إدارة مكتب الادعاء.
مارس 2026: تسلمت جمعية الدول الأطراف نتائج لجنة من الخبراء القضائيين.
يونيو 2026: استند تقييم مكتب جمعية الدول الأطراف إلى تقرير مكتب الرقابة الداخلية، والأدلة الداعمة، ورأي الخبراء القضائيين، والمذكرات الخطية المقدمة.
يونيو 2026: قرر مكتب الجمعية، بأغلبية مؤهلة، إحالة الإجراءات التأديبية إلى جمعية الدول الأطراف، وتعليق مهام المدعي العام فورا إلى حين صدور القرار النهائي، والدعوة إلى عقد دورة استثنائية.

في سياق متصل يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أُنشأت بموجب نظام روما الأساسي، وهي وثيقة تأسيسية وقعتها الدول الأطراف. حيث تعهدت الدول الأطراف بمنع الجرائم وعرض من يتحمل المسؤولية على العدالة.

وتحاكم المحكمة الجنائية الدولية الأفراد عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والعدوان، وهي أخطر الجرائم التي تثير قلقا دوليا. يقع مقر المحكمة بــ ” لاهاي”، في هولندا.

والمحكمة هي محكمة الملاذ الأخير. حبث تمارس المحاكم الوطنية التحقيق والادعاء في الجرائم المرتكبة في البلد. ولا تتدخل المحكمة الجنائية الدولية إلا إذا لم تستطع دولة التحقيق والادعاء في جرائم أو لم تُرِد ذلك.

ليس عند المحكمة لا جهاز شرطة ولا جيش خاص بها. فهي تعتمد على الدول في القبض على المشتبه بهم وتسليمهم. وتبقى أوامر القبض سارية المفعول مدى الحياة ما لم يقرر قضاة المحكمة خلاف ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى