المنظمات الدولية

هيئة الأمم المتحدة للمرأة تناقش واقع النساء والفتيات في المنطقة العربية

الجسر – خاص

عقد أمس الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، والسيدة يانيكا فان دير غراف-كوكلر، نائبة المدير الإقليمي، إلى جانب زميلات وزملاء من المكاتب القطرية، حوارًا استراتيجيًا مع عدد من شركاء هيئة الأمم المتحدة للمرأة لمناقشة واقع النساء والفتيات في المنطقة، واستشراف السبل الكفيلة بتسريع وتيرة التقدم نحو المساواة والتمكين.

وخرج الحوار الإستراتيجي بمجموعة من المناقشات التي عكست صورة تجمع بين الأمل والإلحاح. منها أن النساء في الدول العربية أكثر تعليمًا من أي وقت مضى. ففي معظم البلدان العربية، تفوق أعداد الطالبات أعداد الطلاب في التعليم العالي، كما تسجل المنطقة واحدة من أعلى نسب خريجات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على مستوى العالم. فالمهارات والكفاءات والطموحات موجودة، والإمكانات هائلة.

ومع ذلك، أكدت المناقشات أنه لا تزال التحديات قائمة. إذ تسجل الدول العربية أدنى معدل لمشاركة النساء في القوى العاملة عالميًا، حيث لا يتجاوز 20 في المائة، فيما تعاني شابتان من كل خمس شابات من البطالة. وهو ما يفرض كُلفة اقتصادية واجتماعية باهظة نتيجة عدم الاستفادة من هذه الطاقات والإمكانات.

لكن التجارب تؤكد أن التغيير ممكن عندما تتكامل الأدلة والاستثمارات والشراكات. ففي الأردن، فازت 18 امرأة من بين المرشحات اللواتي دعمتهم هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمقاعد في الانتخابات البلدية لعام 2025.

وفي المغرب، تسهم جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية في مجال اقتصاد الرعاية في بلورة الاستراتيجية الوطنية للرعاية. كما تواصل الشراكات في مصر والعراق وفلسطين تحقيق نتائج ملموسة للنساء والفتيات، بما يؤكد أن الاستثمار في النساء هو استثمار في مستقبل أكثر قوة وازدهارًا للجميع.

وأشار الحوار الإستراتيجي أن الاستراتيجية الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية للفترة 2026–2029 تنطلق من قناعة واضحة: أن تمكين النساء وتعزيز حقوقهن ليسا قضية منفصلة عن أولويات التنمية والسلام والعمل الإنساني والنمو الاقتصادي، بل يشكلان ركيزة أساسية لتحقيقها.

فالنساء في مختلف الدول العربية يقدن جهود التغيير، ويبتكرن الحلول، ويسهمن في إعادة بناء مجتمعاتهن وتعزيز صمودها رغم التحديات المتزايدة.

وأكدتت المناقشات أنه مع الشركاء سيتم مواصلة العمل من أجل أن تواكب السياسات والاستثمارات والمؤسسات هذه القيادة النسائية المتنامية، وأن تفتح المجال أمام النساء والفتيات لتحقيق كامل إمكاناتهن والإسهام في بناء مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى