مجلس الشباب المصري يواصل جلسات الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية بالتعاون مع نقابة محامي شمال القاهرة

الجسر – خاص
في إطار الدور المجتمعي والتشريعي الذي يقوم به مجلس الشباب المصري لدعم قضايا الأسرة المصرية وتعزيز مساحات الحوار الوطني حول التشريعات ذات التأثير المباشر على المجتمع، نظّمت نقابة محامي شمال القاهرة، برئاسة عمرو محي الدين، وبالتعاون مع مجلس الشباب المصري برئاسة الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، مائدة حوار مجتمعية موسعة بمقر محامي الساحل وشبرا، لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة نخبة من أعضاء مجلس النواب والمتخصصين في مجالات القانون وحقوق الإنسان وعلم الاجتماع وعلم النفس والإعلام، إلى جانب عدد من علماء الأزهر الشريف والقيادات النقابية والمهنية.
وجاءت المائدة في إطار حوار مجتمعي موسع يستهدف الوصول إلى مقاربات أكثر توازنًا وعدالة في أحد أكثر الملفات التشريعية ارتباطًا بالاستقرار الأسري والاجتماعي في مصر، حيث شهدت الجلسة حضور ومشاركة كل من النائبة نشوى الشريف، والنائب أبانوب عزيز، والنائبة نيفين إسكندر، والشيخ إسلام عامر، والشيخ إبراهيم رضا، والدكتورة هبة عوف، والدكتورة منى الحديدي، والإعلامية ياسمين نور الدين، والدكتور محمد فتحي، وسط حضور لافت من السادة المحامين والباحثين والمتخصصين في قضايا الأسرة والعدالة الاجتماعية.
وحرص المشاركون على طرح رؤى متنوعة تعكس أهمية مشروع القانون وتأثيره المباشر على استقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأجيال القادمة، فيما تولّى تنسيق وتنظيم أعمال المائدة هيثم مجدي ومها أبو بكر، في إطار توجه يستهدف فتح مساحات جادة للنقاش المجتمعي والتشريعي حول مشروع القانون، بما يضمن الاستماع إلى مختلف الرؤى القانونية والاجتماعية والحقوقية والدينية ذات الصلة.
وتناولت المائدة عددًا من المحاور الجوهرية المرتبطة بفلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية، وفي مقدمتها قضايا الحضانة، والرؤية والاستضافة، والولاية التعليمية، والنفقة، وآليات الحد من النزاعات الأسرية الممتدة، فضلًا عن أهمية صياغة تشريع يوازن بين الحقوق والواجبات، ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري، دون الإخلال بثوابت حماية الأسرة المصرية والحفاظ على تماسكها باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي.
وأكد المشاركون خلال النقاش أن ملف الأحوال الشخصية لم يعد مجرد ملف قانوني تقليدي، وإنما بات يرتبط بصورة مباشرة بقضايا الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني، الأمر الذي يتطلب مقاربة تشريعية متوازنة تراعي الأبعاد الحقوقية والإنسانية والاجتماعية والنفسية والدينية، وتضع “المصلحة الفضلى للطفل” في صدارة الأولويات باعتبارها أساس أي إصلاح تشريعي حقيقي في هذا الملف.
وشدد الحضور على أهمية استمرار الحوارات المجتمعية المتخصصة التي تجمع بين البرلمان، والنقابات المهنية، والمؤسسات الحقوقية، وعلماء الدين، وخبراء علم الاجتماع وعلم النفس والإعلام، بما يسهم في بناء توافقات وطنية حقيقية حول مشروع القانون، وصولًا إلى تشريع أكثر قدرة على تحقيق العدالة الأسرية، والحد من النزاعات، وحماية الحقوق، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
كما أكد المشاركون أن فتح قنوات الحوار المجتمعي بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل خطوة مهمة نحو بناء تشريع يعكس احتياجات المجتمع المصري بمختلف فئاته، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة، بما يدعم استقرار المجتمع ويحافظ على وحدة الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للبناء الوطني.
وأشار الحضور إلى أن نجاح أي تشريع جديد في ملف الأحوال الشخصية يرتبط بقدرته على تحقيق التوازن بين حماية حقوق المرأة والرجل والطفل، مع مراعاة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري، والعمل على الحد من النزاعات الأسرية الممتدة التي تنعكس بشكل مباشر على الأطفال واستقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام المائدة، اتفق المشاركون على أن تمثل هذه الجلسة بداية لمسار حوار مجتمعي ممتد خلال المرحلة المقبلة، يضم السادة النواب والمتخصصين والمحامين ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف بلورة رؤى وتوصيات عملية قابلة للبناء عليها داخل المناقشات التشريعية المرتقبة، وصولًا إلى مشروع قانون متوازن يعزز العدالة الأسرية ويحافظ على كيان الأسرة المصرية باعتبارها وحدة البناء الأساسية للدولة والمجتمع.



