الجمعيات الأهلية

في اليوم العالمي لمحو الأمية.. «الوطنية للسلام والتنمية» تحقق نتائج تتجاوز المستهدف في قرى طوخ بالقليوبية

الجسر – خاص – القليوبية

أكدت المؤسسة الوطنية للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أن مواجهة الأمية تمثل أحد المداخل الأساسية لتحقيق التنمية والتمكين وتحسين جودة الحياة، مشيرة إلى أن نجاح جهود محو الأمية يرتبط بقدرة البرامج التعليمية على الوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، والاستجابة لظروفهم واحتياجاتهم اليومية.

جاء ذلك في إطار استعراض المؤسسة لنتائج مشروعها لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية بمركز وقرى طوخ بمحافظة القليوبية، والمنفذ بمنحة من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالقليوبية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمحو الأمية.

وأوضحت المؤسسة أن المشروع تبنى أساليب أكثر مرونة في تقديم خدمات التعليم، خاصة داخل المجتمعات الريفية، انطلاقًا من قناعة بأن عدم قدرة الدارسين على ترك أعمالهم أو مسؤولياتهم اليومية للالتحاق بفصول التعليم التقليدية لا ينبغي أن تحول دون حصولهم على حقهم في التعلم.

واعتمد المشروع على إنشاء فصول لمحو الأمية داخل البيوت، بما يتيح الوصول إلى الدارسين في أماكن قريبة ومألوفة لهم، إلى جانب تنظيم فصول خلال الفترات المسائية، بما يسمح للعاملين وأصحاب المسؤوليات الأسرية بالاستفادة من التعليم دون الاضطرار إلى ترك أعمالهم أو مصادر دخلهم.

وأكدت المؤسسة أن اعتماد نموذج تعليمي أكثر مرونة وغير تقليدي أسهم في زيادة الإقبال على فصول محو الأمية، من خلال تكييف العملية التعليمية مع ظروف المواطنين واحتياجاتهم، بدلًا من مطالبتهم بالتكيف مع نموذج تعليمي تقليدي قد لا يتناسب مع ظروفهم المعيشية.

وخلال فترة تنفيذ المشروع التي امتدت إلى 15 شهرًا، نجحت المؤسسة في تحقيق نتائج تجاوزت المستهدفات المقررة، حيث تم افتتاح 152 فصلًا لمحو الأمية، مقارنة بالمستهدف البالغ 40 فصلًا، فيما بلغ إجمالي الملتحقين بالفصول 1,451 دارسًا ودارسة، من بينهم 830 سيدة.

كما نفذ فريق المشروع 5,844 زيارة منزلية للتوعية والمتابعة، إلى جانب مشاركة 282 شخصًا في ندوات التوعية العامة، و238 شخصًا في ندوات تناولت قضايا الهجرة.

وشهدت أنشطة المشروع كذلك حضور 880 دارسًا للامتحانات، فيما حصل 544 دارسًا ودارسة على شهادة محو الأمية.

وترى المؤسسة أن هذه النتائج لا تمثل مجرد مؤشرات رقمية لنجاح المشروع، وإنما تعكس قصصًا حقيقية لأشخاص حصلوا على فرصة للتعلم دون الاضطرار إلى التخلي عن أعمالهم أو مسؤولياتهم الأسرية واليومية.

وشددت المؤسسة الوطنية للسلام والتنمية وحقوق الإنسان على أن تجربتها أثبتت أن المرونة والابتكار في تقديم التعليم قادران على الوصول إلى فئات قد لا تصل إليها الأساليب التقليدية، مؤكدة أن محو الأمية لا يقتصر أثره على تعلم القراءة والكتابة، وإنما يمكن أن يمثل مدخلًا حقيقيًا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والحد من الفقر والبطالة، وتعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات أفضل بشأن مستقبلهم.

وفي اليوم العالمي لمحو الأمية، جددت المؤسسة تأكيدها أن التعليم حق للجميع، وأن إتاحته يجب أن تكون ممكنة للجميع، من خلال حلول تعليمية تراعي واقع المجتمعات واحتياجات أفرادها، وتضع الإنسان في قلب جهود التنمية والتمكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى