“المرأة العاملة الفلسطينية” تختتم 8 لقاءات لدعم فتيات مخيم الجلزون وتعزيز الحماية من العنف

الجسر – خاص – رام الله
اختتمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ثمانية لقاءات للمجموعة الداعمة في مركز كرامة بمخيم الجلزون شمال رام الله بمشاركة 18 فتاة، وذلك ضمن أنشطة مشروع “تعزيز مؤسسات المجتمع المدني المحلية لتقديم خدمات الحماية للنساء وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين”، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية وبإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية، وبإشراف وتنفيذ الأخصائية الاجتماعية إلهام حمدان.
وهدفت اللقاءات إلى توفير مساحة آمنة وداعمة للفتيات، وتعزيز قدرتهن على التعبير عن أنفسهن ومشاعرهن، وبناء الثقة والعلاقات الإيجابية، إلى جانب تنمية مجموعة من المهارات النفسية والاجتماعية والحياتية التي تساعدهن على التعامل مع الضغوط والتحديات اليومية.
واتسمت اللقاءات بتنوع الأساليب والأنشطة التفاعلية، بما شمل الحوار والنقاش، والعمل الجماعي، والألعاب الحركية، وبطاقات التعارف وكسر الحواجز، والرسم والألوان المائية، وتمارين الاسترخاء والتفريغ، واستخدام البالونات والبرشوت، إلى جانب مناقشة المواقف الحياتية ومشاركة القصص والتجارب.
ركزت اللقاءات الأولى على التعارف وكسر الحواجز وبناء المجموعة، من خلال أنشطة وألعاب تفاعلية ساعدت على خلق أجواء مريحة وآمنة، وشجعت الفتيات على التعارف والمشاركة وبناء علاقات جديدة.
ومع تقدم اللقاءات، تعزز مستوى الثقة والانتماء داخل المجموعة، وأصبحت المشاركات أكثر قدرة على التعبير عن آرائهن ومشاعرهن ومشاركة تجاربهن في بيئة قائمة على التقبل والدعم بعيدًا عن الأحكام.
كما تناولت اللقاءات موضوع الضغوط النفسية، من خلال التعرف على أسبابها وأعراضها وآثارها، ومناقشة مصادر الضغوط التي تواجهها الفتيات، بما فيها الضغوط الدراسية والاجتماعية والخلافات الأسرية.
كما تعرفت المشاركات على أساليب صحية للتعامل مع الضغوط، مثل طلب الدعم من أشخاص موثوقين، والتعبير عن المشاعر، وتمارين التنفس والاسترخاء، والمشي، وأخذ فترات للراحة والعناية بالنفس.
,حظي موضوع العنف المبني على النوع الاجتماعي (GBV) بمساحة أساسية في اللقاءات، حيث تعرفت المشاركات إلى مفهوم العنف وأشكاله وسبل الوقاية والحماية، وأهمية طلب الدعم والخدمات المناسبة عند الحاجة.
ولتعزيز الجانب الحقوقي والقانوني، استضافت المجموعة المحامية غادة وهدان من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، للحديث حول الحقوق القانونية والجهات التي يمكن التوجه إليها للحصول على الحماية أو الاستشارة القانونية.
وأتاح اللقاء للمشاركات طرح أسئلتهن واستفساراتهن، والتعرف بصورة أوضح إلى أهمية معرفة الحقوق وعدم الصمت تجاه العنف أو أي ممارسات تمس سلامتهن وحقوقهن.
,تناولت اللقاءات كذلك مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات، من خلال تدريب المشاركات على تحديد المشكلة وفهم أسبابها، والتفكير في البدائل، واختيار الحل الأنسب وتقييم نتائجه.
وشاركت الفتيات في مجموعات صغيرة لمناقشة مواقف حياتية مختلفة، والتفكير في طرق التعامل معها، بما عزز مهارات التفكير الهادئ وترتيب الأولويات وعدم التسرع والاستعانة بالدعم عند الحاجة.
كما ناقشت المجموعة العلاقات الأسرية وأهمية الحوار والاستماع والتعبير عن المشاعر والاحتياجات بصورة إيجابية، إلى جانب إتاحة مساحة لمشاركة القصص والتجارب الشخصية، الأمر الذي عزز التعاطف والتقبل والشعور بالدعم المتبادل.
واختُتمت السلسلة باللقاء الثامن، الذي خُصص لموضوع العناية والرعاية الذاتية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحفاظ على التوازن والرفاه.
وناقشت المشاركات مفهوم الرعاية الذاتية وأبعادها النفسية والاجتماعية والجسدية والعاطفية والروحية، واحتياجاتهن في كل جانب، والطرق التي يمكن من خلالها الاهتمام بأنفسهن والتعامل بصورة أفضل مع الضغوط والتحديات اليومية.
وقد عبرت المشاركات عن استفادتهن من اللقاءات، وما وفرته لهن من معرفة ومهارات ومساحة للتعلم والتعبير والتفاعل.



