الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولًا: الأنشطة المدرسية مفتاح بناء شخصية الطالب.. والمسرح سلاح لمواجهة التنمر وإدمان السوشيال ميديا

الجسر – خاص
أكد الدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولًا، على أهمية تعزيز الأنشطة المدرسية في بناء شخصية الطالب المصري، مشددًا على أن العملية التعليمية لا تقتصر على الامتحانات والتقييمات فقط، بل تمتد لتشمل تنمية الوعي والمهارات الحياتية لدى الطلاب.
جاء ذلك عقب مشاركته في مهرجان (Velké Scény) المسرحي بمدينة (Pardubice) بجمهورية التشيك، والذي يُعد منصة دولية لطلاب المدارس والجامعات لعرض أعمال مسرحية قصيرة تعكس قضاياهم وثقافاتهم المختلفة، بمشاركة وفود من عدة دول من بينها مصر.
وأوضح أن المشاركة المصرية جاءت من خلال عرض مسرحية بعنوان “الحوت الأزرق”، والتي تناولت قضيتي التنمر وإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن ما لفت انتباهه خلال المهرجان لم يكن فقط التنظيم أو التنوع الثقافي، بل الاهتمام الكبير بالمسرح كأداة تعليمية، إلى جانب جلسات النقاش النقدي التي تُعقد عقب كل عرض، بمشاركة نقاد متخصصين يقدمون تحليلات بناءة تسهم في تطوير مهارات الطلاب وتعزيز قدراتهم الإبداعية.
ووجّه الدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولا، رسالة إلى معلمي مصر، أكد خلالها أن “الامتحانات ضرورية، والواجبات أساسية، والتقييمات محورية، لكن الأهم هو بناء شخصية الطالب”، مشددًا على أن هذا البناء يتحقق من خلال الأنشطة التربوية داخل وخارج الفصل، مثل المسرح المدرسي، والأنشطة الرياضية، ومعارض العلوم، واتحادات الطلاب، والرحلات والمعسكرات.
وأضاف أن هذه الأنشطة تلعب دورًا محوريًا في تنمية الوعي، وحماية الطلاب من التطرف، وبناء شخصيات قادرة على التمييز بين القيم الحقيقية والزائفة، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على الإبداع وتذوق الجمال.
ودعا إلى ضرورة إتاحة الفرصة للطلاب لممارسة الفنون والآداب والرياضة، وزيارة المتاحف والمعارض والمواقع الأثرية، والمشاركة في المسابقات المختلفة، مؤكدًا أن هذه التجارب تسهم في إعداد أجيال قادرة على الفهم والحب والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وأكد على أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من بناء الإنسان، وليس فقط تحصيل الدرجات، مشيرًا إلى أن تنمية الوعي والثقافة لدى الطلاب تمثل حجر الأساس في بناء مستقبل أكثر توازنًا واستنارة.




