«التعليم أولاً» تفتح ملف الاعتماد المحلي والدولي للمدارس المصرية بمشاركة خبراء التعليم والجودة

الجسر – خاص
عقدت مؤسسة التعليم أولاً، صالونها التعليمي تحت عنوان: «التعليم قبل الجامعي في مصر بين الاعتماد المحلي والاعتماد الدولي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الجودة والاعتماد وأنماط التعليم المختلفة، وذلك في إطار جهود المؤسسة لدعم تطوير منظومة التعليم وترسيخ ثقافة الجودة في المدارس المصرية.
وأدار الصالون الدكتور حسام بدراوي، رئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة التعليم أولاً، وأحد أبرز رواد فكرة الاعتماد والجودة في مصر منذ مطلع الألفية الثالثة، بمشاركة الدكتورة نادية بدراوي، حيث شهد اللقاء نقاشات موسعة حول واقع الاعتماد التعليمي في مصر، والتحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في الحصول على الاعتماد المحلي والدولي.
وخلال الصالون، استعرض الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد «نقاء»، أبرز التحديات التي تواجه عملية اعتماد المدارس في مصر، موضحًا أن من أهم هذه التحديات عدم إلزام المدارس بالحصول على الاعتماد، إلى جانب غياب الحوافز الكافية التي تشجع المؤسسات التعليمية على الدخول في منظومة الجودة والاعتماد.
وشهد الصالون حضور عدد كبير من القيادات التربوية والمتخصصين، من بينهم الدكتورة أسماء مصطفى، نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والدكتورة منى أيوب، مدير مركز الكفاءات للمهارات والتدريب بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK)، ومستشار وزير التربية والتعليم لمبادرة المدارس المصرية الألمانية، وعزة الشربيني، الخبيرة التربوية، وهاجر جمال، مدير تطوير الأعمال وإدارة علاقات الحسابات بالمركز الثقافي البريطاني، وأنور البعيني، مدير الإدارة الإقليمية بمدارس الشويفات الدولية، والدكتورة مايسة بركات، أستاذ القيادة التربوية بجامعة فلوريدا أتلانتيك، ونجلاء سالم، مدير المعهد الفرنسي بمصر الجديدة والقاهرة الجديدة، والدكتور كريم سعيد، الملحق الفرنسي لشؤون الجامعات بسفارة فرنسا، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الاعتماد الأمريكية وعدد من الجامعات الأمريكية والمؤسسات التعليمية الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولاً، أن قضية اعتماد المدارس في مصر، سواء الحكومية أو الخاصة، أصبحت من القضايا المحورية التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل التعليم وجودته، مشددًا على أن بناء منظومة تعليمية حديثة لا يمكن أن يتحقق دون ترسيخ ثقافة الجودة والاعتماد داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
وأضاف أن الاعتماد لم يعد مجرد إجراء إداري أو شهادة تُعلق على جدران المدارس، بل أصبح أداة حقيقية لضمان جودة العملية التعليمية، وقياس كفاءة المؤسسات التعليمية وقدرتها على إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة لمواكبة سوق العمل والتغيرات العالمية المتسارعة.
وأشار إلى أن التعليم المصري يمتلك العديد من النماذج الناجحة والقادرة على المنافسة، لكنه يحتاج إلى نشر ثقافة الاعتماد بصورة أوسع، وتحفيز المدارس على تطوير أدائها الأكاديمي والإداري وفق معايير واضحة تضمن الاستدامة والتطوير المستمر.
وأوضح أن مؤسسة التعليم أولاً حريصة على فتح حوارات جادة تجمع بين صناع القرار والخبراء وممثلي المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، بهدف الوصول إلى رؤى عملية تسهم في تطوير التعليم قبل الجامعي، وربط منظومة التعليم المصرية بالمعايير الدولية الحديثة، بما ينعكس في النهاية على جودة مخرجات التعليم وبناء الإنسان المصري.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع الأطراف المعنية بملف التعليم، من أجل تحويل الجودة والاعتماد إلى ثقافة مؤسسية حقيقية داخل المدارس، وليس مجرد خطوات شكلية، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ من جودة التعليم الذي تقدمه لأبنائها.



