الصليب الأحمر يحذر من توسع الصراع في الشرق الأوسط: تهديد بمزيد من القتلى والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية

الجسر – خاص – جنيف
حذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، من أن تصاعد العمليات العدائية في الشرق الأوسط، والتي طالت مؤخرًا اليمن والمملكة العربية السعودية، ينذر بمزيد من توسع النزاع في المنطقة، مؤكدة ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء التصعيد وحماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية.
وقالت سبولياريتش، في بيان بشأن التطورات الأخيرة، إن استمرار توسع العمليات العدائية من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه ملايين الأشخاص في المنطقة، مشددة على أن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية يجب أن تظل أولوية في جميع الأوقات.
وأعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن مخاوفها من أن يؤدي استمرار القتال إلى زيادة أعداد القتلى والجرحى ومضاعفة نزوح السكان، إلى جانب احتمالات حدوث انهيار كارثي في الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المدنيون في حياتهم اليومية.
وأشارت إلى أن تداعيات التصعيد قد تطال قطاعات حيوية، من بينها الرعاية الصحية والمياه والوقود والكهرباء، بما يضيف أعباء جديدة إلى الأوضاع الإنسانية القائمة بالفعل.
وأكدت أن العمل الإنساني يؤدي دورًا حاسمًا في الاستجابة لآثار النزاعات، لكنه لا يمكن أن يحل محل احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام السياسي بخفض التصعيد.
وشددت سبولياريتش على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة في جميع الأوقات لحماية المدنيين والبنى التحتية الأساسية، مؤكدة أن احتواء التصعيد يمثل ضرورة لتجنب مزيد من التدهور الإنساني في المنطقة.
وأوضحت أن اللجنة الدولية تواصل التواصل مع أطراف النزاع للتأكيد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني والتعامل مع القضايا الإنسانية المرتبطة بالتطورات الميدانية.
وفي مختلف أنحاء المنطقة، تعمل فرق اللجنة الدولية بالتنسيق الوثيق مع شركائها في الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة على الأرض وتقديم الدعم للمتضررين من تداعيات النزاعات.
وتأتي تحذيرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في العمليات العدائية، وسط مخاوف من انتقال تداعياتها إلى نطاق أوسع، بما يزيد الضغوط على السكان المدنيين والخدمات الأساسية ويعمق الأزمة الإنسانية القائمة.



