مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يكشف عن مخاطر لألعاب الإلكترونية من خلال أرقام منظمتي الصحة العالمية واليونيسف

الجسر – خاص
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار انفوجراف يتضمن ما كشفته منظمتي الصحة العالمية (WHO) واليونيسف عن اتساع نطاق انتشار الألعاب الإلكترونية عالميًا، وتزايد مخاطرها الصحية والاجتماعية، في ظل أرقام غير مسبوقة تعكس حجم الظاهرة وتأثيرها المتنامي على الأطفال والمراهقين والمجتمعات.
وأظهرت البيانات أن عدد لاعبي الألعاب الإلكترونية حول العالم بلغ نحو 3.4 مليارات لاعب، فيما تجاوز حجم سوق الألعاب الإلكترونية عالميًا 188 مليار دولار سنويًا، متفوقًا على صناعات السينما والموسيقى والتلفزيون مجتمعة، بما يعكس التحول الكبير في أنماط الترفيه والاستهلاك الرقمي.
وعلى مستوى القارة الإفريقية، أوضحت الأرقام أن عدد اللاعبين يتجاوز 349 مليون لاعب، بإجمالي إنفاق سنوي يقدَّر بنحو 1.8 مليار دولار، وهو ما يعكس نموًا متسارعًا للسوق الإفريقي، بالتوازي مع تحديات تتعلق بضعف الأطر التنظيمية والرقابية.
وفيما يخص الأطفال، كشفت البيانات أن ما بين 1.5 إلى 1.8 مليار طفل من أصل 2.3 مليار طفل حول العالم يمارسون الألعاب الإلكترونية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات النفسية والسلوكية طويلة المدى، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى الرقمي غير الملائم.
كما أشارت الإحصاءات إلى أن نحو 90% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا تعرضوا لمحتوى المراهنة والمقامرة عبر الإنترنت، فيما يُعد 12% من المراهقين معرضين لخطر الاستخدام الإشكالي للألعاب الرقمية، مع تسجيل نسب تعرض أعلى بين الفتيان مقارنة بالفتيات.
وتوقعت البيانات أن يصل إجمالي العائدات العالمية للألعاب إلى نحو 700 مليار دولار بحلول عام 2028، وهو ما يعزز من خطورة الظاهرة إذا لم يصاحب هذا التوسع ضوابط تنظيمية، وبرامج توعوية، وآليات حماية للأطفال والمراهقين.
وأكدت منظمة الصحة العالمية واليونيسف أن هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحولت إلى قضية صحية واجتماعية تتطلب تدخلًا متعدد المستويات، يشمل التشريع، والتوعية الأسرية، ودور المؤسسات التعليمية، ومنصات التكنولوجيا، لحماية الأجيال الجديدة من المخاطر المحتملة.


