مقالات

قراءة للمشهد حول توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل وحماس بشرم الشيخ

بقلم/ اللواء – حسام سلامة

اليوم تم توقع اتفاقية السلام بين الكيان الإسرائيلي ومنظمة حماس في مشهد مهيب حضره الكثير من قيادات العالم في مصر بمدينة شرم الشيخ (مدينة السلام) وقد أثار هذا المشهد تحفظي وجعلني أتأمل فيما يحدث على أرض الواقع في غزة.

قبيل توقيع الاتفاق اثارت فضولنا بعض التصريحات من كلا الجانبين مثل قيام بعض قيادات حماس بالإعلان عن عدم تسليم أسلحتها وان هذا التصريح عار من الصحة وعلى الجانب الاخر خرج وزير الدفاع الإسرائيلي ليقول انهم سوف يدكوا انفاق حماس بعد تسليمهم الرهائن وهى لغة غريبه من الطرفين مما يدعوا ان ننظر للحدث من وجهة نظر اشمل وأعم .

المرحلة الأولى من الاتفاق التي هي بصدد توقيعها اليوم ستتم وبالشكل المتفق عالية من كلا الجانبين وتحت ضغوط واشراف ترامب القادم من أمريكا ليحضر التوقيع ولكن المشكلة تتبلور بين الطرفين في المرحلة الثانية التي تنبأ عن موقف متأرجح للأسباب التالية:

أولا: معنى تسليم السلاح لحماس لأي جهة هو الاعتراف بهزيمتها في الحرب وهو الامر التي تحرص حماس على نفيه في كل وقت فبأي وجه تبرر تسليمها الرهائن وسلاحها ولم تحقق الأهداف التي أعلنتها وهى تحرير غزة وإقامة الدولة الفلسطينية .

ثانياً: على الجانب الإسرائيلي الاتفاق يعلن أيضاً هزيمة الكيان الإسرائيلي فبعد حرب أستمرت عامين بالقوة الغاشمة والإبادة التي حدثت لغزة والفلسطينيين المقيمين بها لم تحقق أي هدف من هذه الحرب لا هي استطاعة تحرير الرهائن بالحرب ولا هي استطاعة احتلال غزة ولا استطاعة التهجير الذى هو أهم هدف لليمين المتطرف.

ثالثاً: ما سيحدث بعد استقرار الأوضاع داخل إسرائيل ينذر بقنبلة مشحونة داخل المجتمع الإسرائيلي من جراء المشاكل الاقتصادية الناتجة عن الحرب والمشاكل التي ستنتج من اليمين الإسرائيلي والحراديم بسبب توقف القتال والمحاكم التي تنتظر نتنياهو والمغصوب من ترامب على ايقافها.

كل هذا ينذر أن الاتفاق بات ضعيفاً وخصوصاً عند بدء المرحلة الثانية منه والحل ؟؟؟

الحل هو ارسال قوات عسكريه لحفظ السلام متعددة الجنسيات ومن الآن تتمركز داخل غزة تضمن السيطرة على الموقف من كلا الجانبين بالإضافة الى استمرار الضمان الأمريكي للسلام والذى لن يأتي الا بتواجد الشركات الأمريكية في عمليه الأعمار.

أما على جانب الموقف المصري فقد استطاعة مصر استعادة دورها الطبيعي في المنطقة والعالم فلن يستطيع طرف من العالم تنفيذ أي معاهدة سلام دون مصر وقوتها باعتراف العالم اجمع على ذلك هذا بالإضافة الى اتجاه انظار العالم كله الى مدينة السلام العالمية شرم الشيخ والتى تضم اغلب زعماء العالم برئاسة الرئيس المصري أولا وترامب ثانيا، وقد شهد العالم نجاح كبير للدور المصري ومخابراته وجيشه وامنه في تنظيم هذا الحدث التاريخي.

إن ما برز من قوة مصر التي أجبرت الجميع على احترامها وقد وضح ذلك بحضور الرئيس الأمريكي القمة رغم كل الخلافات التي كانت من مصر معه، بالإضافة الى إصرار مصر والرئيس السيسي على عدم حضور نتنياهو المؤتمر هو وحماس رغم ان الطرفين هما المعنيان بالحدث والدور المصرى لتهميش نتنياهو عالميا وتعظيم إحساسه بالوحدة بعد ادانته من قبل المحكمة الدولية كمجرم ويبعده عن اكتساب الشرعية بحضور التوقيع على اتفاقية.

مصر وجهودها والعمل الدأوب هي الفائز الأكبر في هذه الاتفاقية رغم وجود قطر وتركيا في الصورة وهو ما حرصت عليه مصر لأنها ان انفردت بكل الاتفاق وكل الاعمال وحدها سيوجه لها العالم المسئولية الكاملة عن ما سيحدث في غزة باعتبارها الراعي الأوحد، ولكن وجود دول أخرى معها سيقلل من التزامها ويحقق الغرض من عدم تحملها الامر كله.

وأخيرا أتمنى من الله عز وجل ان يكلل جهود السلام بالنجاح ويعم الهدوء على المنطقة لنستفيق من الضغوط علينا ونستطيع الاستمرار في إنجاح إصلاحاتنا الاقتصادية ونشعر بالخير والوئام وتهدأ أم الدنيا التي تتحمل اوزار أبنائها

وتحيا مصر دائما وفى كل وقت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى