المنظمات الحقوقية

مجلس الشباب المصري: إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب جاء استجابة لإعتراضات المجتمع المدني والخبراء القانونيين والبرلمانيين

الجسر – خاص

رحب مجلس الشباب المصري بقرار السيد رئيس الجمهورية إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمزيد من المراجعة والتدقيق، في استجابة بنّاءة للملاحظات والاعتراضات التي تقدمت بها قوى المجتمع المدني، وعدد من الخبراء القانونيين والبرلمانيين.

ويعتبر المجلس هذه الخطوة دلالة واضحة على اتساع مساحة الإصغاء للرأي العام وتجسيدًا لنهجٍ يستند إلى الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تطوير التشريعات ذات الصلة بحقوق المواطنين وحرياتهم.

وفي بيانه أكد مجلس الشباب المصري، أنه ومن موقعه كإحدى منظمات المجتمع المدني ذات الرؤية الشبابية، كان شريكا رئيسيا في عقد جلسات نقاشية موسعة حول مشروع القانون شارك فيها خبراء قانونيون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وعدد من الشباب الفاعلين. وقد خلصت تلك الجلسات إلى تقديم مجموعة من الرؤى والمقترحات، تمحورت حول: تعزيز الضمانات الدستورية لحرمة المساكن وتقييد إجراءات التفتيش بالقيود القانونية الواضحة – توسيع بدائل الحبس الاحتياطي بما يقلل من الاعتماد عليه باعتباره إجراءً استثنائيًا وعدم تحويله من إجراء احترازي الي عقوبة – ترسيخ ضمانات الدفاع وحقوق المتهم أمام سلطات التحقيق والمحاكمة – صياغة قانونية دقيقة ومنضبطة تحول دون التفسيرات المتعددة وتضمن التطبيق السليم – إتاحة الوقت الكافي للمؤسسات التنفيذية والقضائية لتأهيل بنيتها وقدراتها بما يكفل حسن التطبيق العملي للنصوص الجديدة.

وثمّن المجلس الجهود التي بذلها مجلس النواب في استحداث عدد من الآليات المهمة ضمن مشروع القانون، ومنها إدخال إجراءات منع السفر، وتنظيم التعويض عن الحبس الاحتياطي، وتخفيض مدده، وتفعيل الوسائل التقنية الحديثة في التحقيق والمحاكمة، وحماية الشهود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي. غير أن التجربة أثبتت أن أي قانون للإجراءات الجنائية لا بد أن يتسم بالوضوح والدقة وأن يوازن بين مقتضيات العدالة وواجبات حماية الحقوق والحريات الأساسية، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام البرلمان لمراجعة النصوص المثيرة للجدل في ضوء ما أثاره المجتمع المدني والقوى السياسية.

وقال البيان إن قرار السيد الرئيس برد القانون يمثل في تقدير مجلس الشباب المصري فرصة مميزة لإعادة بناء التوافق المجتمعي حول أحد أهم القوانين الحاكمة لمسار العدالة الجنائية في البلاد، كما يتيح المجال أمام مشاركة أوسع من مختلف الأطراف، بما في ذلك الأجيال الشابة التي ترى في العدالة الجنائية المتوازنة ضمانة لمستقبل يسوده الاستقرار والإنصاف.

وأكد المجلس التزامه بمواصلة دوره كمنصة شبابية حقوقية في إبداء الرأي والمشورة، والمساهمة الفاعلة في الجهود الوطنية الرامية إلى صياغة تشريع عصري للإجراءات الجنائية يليق بمصر، ويلبي تطلعات مواطنيها، ويواكب التزاماتها الدستورية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى