المنظمات الحقوقية

مؤسسة “قضايا المرأة المصرية” تنتقد غياب الشفافية في رفض وزارة التضامن لمشروعاتها التنموية

الجسر – خاص

أرسلت مؤسسة قضايا المرأة المصرية خطابات رسمية بعلم الوصول رقم ( AWB2506391696 ) للسيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، والسيد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، لتعرب عن قلقها إزاء قيام وزارة التضامن الاجتماعي برفض عدد (3) من المشروعات النسوية والحقوقية والتنموية الخاصة بتمكين النساء والفتيات المقدمة من المؤسسة، وكذلك تسويف الرد على عدد (1) من المشروعات الأخرى بالمخالفة قانون الجميعات 149 لسنة 2019 والذي نتج عنه سحب الجهة التمويلية للمشروع، ويأتي الرفض والتسويف رغم استيفاء المؤسسة والمشروعات المقدمة لجميع المتطلبات القانونية والإجرائية، ورغم توافقها الكامل مع الاستراتيجيات الوطنية للدولة في مجالات التمكين والحماية الاجتماعية ومناهضة العنف والتمييز.

يأتي الرفض والتسويف نتيجة تفسير إداري موسَّع لنص المهلة البالغة شهرين؛ حيث تُحتسب على أساس (60 يوم عمل) بعد استبعاد الإجازات، وتبدأ من تاريخ وصول الطلب إلى ديوان الوزارة وليس من تاريخ تقديمه للإدارة التابعة لها المؤسسة والذي بدورها تقدمه إلى المديرية ثم الوزارة، هذا فضلًا عن وقف سريان المدة عند طلب أي استفسار ثم إعادة احتسابها كاملة من جديد، وهو ما يؤدي في التطبيق العملي إلى امتداد مهلة البت لأشهر عدة، قد تصل إلى ستة أشهر أو سنة في بعض الأحيان، بما يخالف روح القانون ويعطل مسار المشروعات التنموية، على الرغم من استيفاء تلك المشروعات لكافة المعايير والإجراءات المتطلبة.

وقال بيان المؤسسة إن هذه القرارات ليست مجرد إجراءات إدارية عابرة، بل تمس جوهر دور المجتمع المدني، وتؤثر بشكل مباشر على مستقبل برامج أساسية لحماية وتمكين النساء والفتيات في مصر وهي برامج تعكس التزامات الدولة الدستورية، وتخدم رؤيتها الاستراتيجية، وتساهم في حماية الفئات الأكثر هشاشة وعلى رأسها النساء والفتيات.

وأن هذه المشروعات والتي كانت موجّهة بالكامل لدعم وخدمة المجتمع وخاصة النساء والفئات الأكثر هشاشة دون تحميل موازنة الدولة أي أعباء مالية، تم رفضها دون توضيح أو إبداء أسباب—وهو ما نراه خطوة تتعارض مع مبادئ الشفافية، ومع دور دولة القانون وكذلك التصريحات الرئاسية والحكومية حول تمكين النساء والفتيات وتمكين المجتمع المدني.

وإن رفض مشروعات نسوية وحقوقية وتنموية تعمل في ملفات وطنية حساسة—مثل مكافحة الاتجار بالبشر، الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، والأمن الرقمي—يمثل تراجعًا خطيرًا عن الالتزام المعلن تجاه تمكين المرأة واحترام دور المجتمع المدني كشريك أصيل في جهود التنمية كما ذكر السيد الرئيس سابقا.

وأكدت المؤسسة أن غياب الرد على التظلمات الرسمية التي تقدمت بها، وعدم إصدار أي حيثيات مكتوبة للرفض، يطرح تساؤلات جدية حول آليات التقييم ومتابعة المشروعات.

وطالبت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بـ: التوجيه بإعادة تقييم المشروعات فورًا وفق معايير واضحة ومعلنة، وإلزام الجهة الإدارية بإصدار حيثيات قراراتها كتابةً بما يضمن الشفافية والمساءلة، وضمان عدم تعطيل أي مشروع نسوي حقوقي تنموي يخدم النساء والفئات الهشة، بما يتفق مع التزامات الدولة وتوجيهاتها الرئاسية، ومتابعة التظلمات التي تقدمت بها المؤسسة والتي لم تتلقَ ردًا عليها حتى الآن.

وأكدت المؤسسة أنها ستواصل عملها في الدفاع عن حقوق النساء والفتيات، وفي المطالبة ببيئة قانونية عادلة تُمكّن المجتمع المدني من أداء دوره الوطني دون عراقيل غير مبررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى