اللجنة الدولية للصليب الأحمر تبدأ عملية تسهيل إعادة الرهائن والمعتقلين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار

الجسر – خاص – القدس
بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمليةً متعددة المراحل لتسهيل إطلاق سراح ونقل الرهائن والمعتقلين، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وتُعدّ هذه العملية المعقّدة، التي تُنفّذ بناءً على طلب الطرفين، بالغة الأهمية في سبيل لمّ شمل العائلات المشتتة.
وابتداءً من اليوم، ستستلم فرق اللجنة الدولية الرهائن المحتجزين في غزة وتنقلهم إلى السلطات الإسرائيلية. وفي عملية منفصلة، ستنقل فرق اللجنة الدولية المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى غزة والضفة الغربية. كما ستُسهّل اللجنة الدولية نقل رفات جثامين ليتسنى للعائلات دفن أحبائها بكرامة.
وإنّ دور اللجنة الدولية في هذه العملية هو دور وسيط محايد، وهو دور إنساني بحت. فقد حددت أطراف النزاع شروط اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الأفراد الذين سيجري إطلاق سراحهم والجدول الزمني لذلك، ولم يكن للجنة الدولية دورٌ في المفاوضات.
وفي بيان لها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هذه العمليات معقّدة للغاية وتتطلب تخطيطاً لوجستياً وأمنياً دقيقاً للحد من المخاطر على حياة أيٍّ من الأشخاص المشاركين فيها. وتقع على عاتق أطراف الاتفاق مسؤولية ضمان إجرائها بأمان وكرامة.
وفي إطار عمليات إطلاق السراح السابقة، سهّلت اللجنة الدولية إطلاق سراح ونقل 148 رهينةً و1,931 معتقلاً منذ أكتوبر 2023. وتشكّل هذه العمليات مثالاً واضحاً على كيف يُمكن لدورنا كوسيط محايد أن يُنقذ الأرواح ويُغيّر مصيرها، شريطة أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق. ومن الضروري أن تفي جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة بالتزاماتها لإنهاء الألم والمعاناة التي يكابدهما الكثيرون.
وقال بيان اللجنة أنها لن تقدّم أي تسجيلات مصورة للرهائن أو المعتقلين الذين يطلق سراحهم خلال هذه العمليات. وهذا صونًا لكرامة المطلق سراحهم واحتراماً للحالة التي قد يكونون عليها، فضلاً عن الاعتبارات المرتبطة بسلامتهم. ونحن نوصي بشدة وسائل الإعلام أن تحذو نفس الحذو.
جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي منظمة محايدة وغير متحيزة ومستقلة، تؤدي مهمة إنسانية بحتة تنبع من اتفاقيات جنيف لعام 1949. وتساعد اللجنة الدولية المتضررين من النزاعات المسلحة وأعمال العنف الأخرى في جميع أنحاء العالم، باذلة كل ما في وسعها لحماية أرواحهم وكرامتهم وتخفيف معاناتهم، وغالبًا ما تفعل ذلك بالتعاون مع شركائها في الصليب الأحمر والهلال الأحمر.



