مقالات

التمكين السياسي بين الواقع والمأمول

بقلم/ الدكتور – هيثم القبيصي – مين العلاقات العامة ـ أمانة شباب الجمهورية المركزية بحزب الإصلاح والنهضة

في ظل ما شهدته العملية الانتخابية من تجاوزات ومنافسة غير عادلة بين الكفاءات الوطنية، وأصحاب المال السياسي، التي لا تمثل إرادة الناخبين، يجعلنا ننظر إلى مصلحة الوطن أولا
من خلال تمكين أصحاب الكفاءات لا أصحاب رؤوس الأموال، القادرين علي خدمة الوطن و المواطنين.

حيث ولا زال هناك من أبناء الوطن الشرفاء من يعملون بكل جهد وإخلاص وعزيمة لأجل مستقبل مشرق وغدا افضل وهذا لم يحدث إلا إذا توافرت لهم المساحة والمناخ السياسي المناسب عبر تمكين سياسي حقيقي حيث يعد التمكين السياسي من الركائز الأساسية لبناء المجتمعات الديمقراطية ويساهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة، إذ يهدف إلى تعزيز مشاركة المستقلين وأحزاب الموالاة والمعارضة في صنع القرار السياسي، وضمان حقهم في التعبير عن آرائهم والمساهمة الفاعلة في إدارة الشأن العام.

غير أن التمكين السياسي يعمل على مبدأ المساواة بين المواطنين دون تمييز، من خلال توفير الفرص المتكافئة للمشاركة في الحياة السياسية، سواء عبر الانتخاب والترشح للمناصب العامة، أو الانخراط في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

كما يشمل تمكين الفئات المهمشة، مثل النساء والشباب وذوي الإعاقة، وإزالة العوائق التي تحول دون مشاركتهم الفعالة. وأن يتم الاختيار طبقا للكفاءة وليس أهل الثقة أو أصحاب رؤوس الأموال.

كما تكمن أهمية التمكين السياسي في تعزيز الحكم الرشيد وترسيخ قيم الديمقراطية والشفافية والمساءلة. فكلما زادت مشاركة المواطنين في اتخاذ القرار، زادت قدرة الدولة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع والمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية. كما يسهم في الحد من الاستبداد والفساد، ويعزز اواصل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ومن وسائل تحقيق التمكين السياسي نشر الوعي السياسي، وتطوير التعليم، وضمان حرية الرأي والتعبير، ودعم سيادة القانون، إضافة إلى تبني سياسات وتشريعات تشجع المشاركة الشعبية وتحمي الحقوق السياسية. كما تلعب وسائل الإعلام دورا مهما في توعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم السياسية وما لهم وما عليهم.

وفي الختام، فإن التمكين السياسي ليس هدفا بحد ذاته، بل هو وسيلة لبناء مجتمع واع قادر على المشاركة في صنع مستقبله والاجيال القادمة. وتحقيقه يتطلب أراده حقيقيه وتعاوناً مشتركًا بين الدولة والمجتمع والأفراد، بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار السياسي. الذي بدوره يعود علي استقرار الوطن. حفظ الله مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى