المنظمات الدولية

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر يطلق الخطة العالمية لعام 2026 للاستجابة لتزايد الاحتياجات الإنسانية من خلال تعزيز العمل المحلّي

الجسر – خاص – جنيف

أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ملخّصًا عن الخطة العالمية لعام 2026، مستعرضًا أولويات عمله للعام المقبل، في وقتٍ تبلغ فيه الاحتياجات الإنسانية مستويات غير مسبوقة، بينما يستمر تراجع التمويل المخصّص للعمل الإنساني.

وتُبرز الخطة التحديات العاجلة التي تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بدءًا من الكوارث المرتبطة بالمناخ التي تزداد تواترًا وحدّة، وصولًا إلى النزاعات المطوّلة، وتزايد النزوح، وحالات الطوارئ الصحية، وارتفاع مستويات الهشاشة. وفي العديد من الأزمات، أصبح موظفو ومتطوّعو الاتحاد الدولي وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كثير من الأحيان الجهات الإنسانية الوحيدة المتواجدة على الأرض، في وقتٍ يقلّص فيه فاعلون آخرون وجودهم أو ينسحبون بالكامل.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: “الاحتياجات الإنسانية تتزايد، والتحديات تتفاقم، والتمويل يتراجع. كثير من المنظمات تُضطر إلى مغادرة المجتمعات في اللحظة التي تكون فيها الحاجة إليها في ذروتها. نحن لا نفعل ذلك. شبكة الاتحاد الدولي محلية، في كل مكان، وهذا لن يتغيّر في عام 2026.”

و تبلغ الاحتياجات التمويلية الإجمالية لشبكة الاتحاد الدولي لعام 2026 نحو 3.4 مليار فرنك سويسري (ويتوافر تفصيل ذلك في ملخّص الخطة العالمية). وتشمل مجالات الاستثمار الرئيسية للاتحاد الدولي ما يلي: الكوارث والأزمات – الصحة والرفاه – الهجرة والنزوح – المناخ والبيئة – القيم والسلطة والشمول – نداءات الطوارئ – وتوسيع نطاق الصناديق المخصّصة، بما في ذلك صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث وتحالف استثمار الجمعيات الوطنية

و في إطار الخطة العالمية، سيُوجّه الاتحاد الدولي 75 في المئة من الموارد التي يتم تعبئتها دوليًا إلى المستوى الوطني، بما يضع المزيد من الكفاءات والخبرات بالقرب من المجتمعات المحلّية. كما ستُطور الخطة قدرة الجمعيات الوطنية على قيادة الاستجابة في حالات الطوارئ، وتوسيع شبكات المتطوّعين، وتعزيز المساءلة أمام المجتمعات المتضرّرة.

وتقوم الخطة على أسس عملية «التجديد» الجارية في الاتحاد الدولي، وهو مسار تحوّلي أطلقه الأمين العام لجعل أمانة الاتحاد الدولي أكثر قدرة على الصمود في وجه التحديات، وأكثر اعتمادًا على القيادة المحلّية، وأكثر تأثيرًا وكفاءة ومساءلة، وذلك من خلال مشاورات واسعة مع الموظفين والجمعيات الوطنية والشركاء.

ويضمّ الاتحاد الدولي 191 جمعية وطنية، و17 مليون متطوّع، و289 ألف فرع محلّي، ما يجعله أكبر شبكة إنسانية في العالم. ومع ذلك، يزداد السياق الذي تعمل فيه الشبكة هشاشة، مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية والمخاطر التي تهدّد العاملين في المجال الإنساني. فقد قُتل 57 من موظفي ومتطوّعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء تأدية واجبهم خلال العامين الماضيين. وتمثّل حماية العاملين في المجال الإنساني أولوية أساسية للاتحاد الدولي في عام 2026، لضمان تنفيذ عمله بفعالية.

ويظل الاستثمار في الاستجابة التي تقودها الجهات المحلية أحد أكثر السبل كفاءةً وتأثيرًا في تلبية الاحتياجات الإنسانية. وستكون الموارد المنتظمة، وهي التمويل غير المقيّد للاتحاد الدولي، ذات أهمية خاصة في عام 2026، لما توفّره من مرونة ضرورية لترسيخ العمل المحلي، واستدامة الخدمات الأساسية، ودعم الجمعيات الوطنية العاملة في الخطوط الأمامية في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية.

ومن خلال الخطة العالمية لعام 2026، يجدّد الاتحاد الدولي التزامه بأن يكون محليًا، في كل مكان، بما يضمن حصول المجتمعات على دعم موثوق وقريب حيث تشتدّ الحاجة إليه. ويدعو الاتحاد الدولي المانحين والشركاء إلى تمويل هذه الخطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى