شراكة بين المغرب والأمم المتحدة لتسريع التحول الرقمي في العالم العربي وأفريقيا

الجسر – خاص
في حدث رفيع المستوى على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أطلقت المملكة المغربية مركزها الجديد للرقمنة من أجل التنمية المستدامة (D4SD).
يهدف هذا المركز، الذي يُنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى مساعدة الدول في منطقة الدول العربية وأفريقيا على تسخير البنية التحتية الرقمية العامة والذكاء الاصطناعي والابتكار، وتعزيز التعاون الإقليمي وعبر الإقليمي لتسريع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة المتفق عليها عالميًا.
ختصة وأنه مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة دافعة للاقتصادات والمجتمعات العالمية، تواجه المنطقتان العربية والأفريقية تحديات منهجية – من أنظمة مجزأة وتكاليف باهظة ونقص في المواهب – تهدد بترك الملايين خلف الركب، واستجابة لهذه الحاجة الملحة، أطلقت المملكة المغربية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “مركز الرقمنة من أجل التنمية المستدامة”. هذا المرفق، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية 38 مليون دولار، سيكون منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والابتكار وتوسيع نطاق حلول الذكاء الاصطناعي المُركَّزة على الإنسان في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم ومكافحة التغير المناخي.
وقبل فعالية الإطلاق رفيعة المستوى، وقع المغرب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وثيقة مشروع المركز، الذي خُصصت له ميزانية إجمالية قدرها 38 مليون دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات. وتساهم الحكومة المغربية بـ 8 ملايين دولار، إضافة إلى مساهمة عينية بقيمة مليون دولار من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من جانبها أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالتحول الرقمي والإصلاح الإداري، أن المبادرة تعكس عزم المغرب الراسخ على جعل التكنولوجيا محركا للإنصاف والابتكار والفرص، سواء داخل حدودنا أو في جميع أنحاء أفريقيا والمنطقة العربية.
وأضافت أن المركز يُترجم رؤية المغرب لمستقبل رقمي شامل للجميع إلى واقع ملموس، مدعوما بالتزامنا القوي والخبرة الجماعية لشركائنا، مؤكدة أن مركز الرقمنة من أجل التنمية المستدامة يهدف إلى معالجة العقبات المنهجية التي تعيق البلدان النامية عن مواكبة وتيرة التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي. وسيعزز المركز الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والقدرة على التكيف مع تغير المناخ والحوكمة، مع تمكين النساء والشباب كقادة للعصر الرقمي.
ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يتماشى هذا المركز بشكل مباشر مع خارطة طريق الأمين العام للأمم المتحدة للتعاون الرقمي والاستراتيجية الرقمية العالمية للبرنامج الإنمائي، إضافة إلى أجندات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وأشارت الوزيرة المغربية إلى أن العديد من الدول العربية والأفريقية لديها استراتيجيات طموحة في هذا المجال، لافتة إلى أن المغرب أطلق استراتيجيته الخاصة “استراتيجية التحول الرقمي 2030″، حيث يُخصص جزءا كبيرا منها للذكاء الاصطناعي، وهو ما جسدته المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها المملكة في يوليو الماضي.


