المنظمات الحقوقية

مؤسسة “الحق” تقدم تقاريرها الموازية لآلية الاستعراض الدوري الشامل بشأن إيسواتيني، تنزانيا، والولايات المتحدة استعداداً للدورة 53

الجسر – خاص

أعلنت مؤسسة “الحق لحرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان ” – مصر – اليوم عن تقديمها (3) ثلاثة تقارير موازية (تقارير ظل) إلى مجلس حقوق الإنسان ، وذلك للمساهمة في أعمال الدورة الثالثة والخمسين للفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل (UPR)، والمقرر عقدها في نوفمبر 2026.

وقال بيان المؤسسة تُعد آلية الاستعراض الدوري الشامل عملية دولية فريدة أُنشئت عام 2006، تُعنى بمراجعة سجلات حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وانطلاقاً من إيمان المؤسسة بالدور المحوري للمجتمع المدني في هذه الآلية، وسعياً نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحسين حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع ومعالجة الانتهاكات، سلطت تقارير “الحق” الضوء على أبرز الشواغل الحقوقية في كل من: مملكة إيسواتيني، جمهورية تنزانيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تضمنت التقارير تحليلاً شاملاً وتقييماً دقيقاً لمستوى تنفيذ التوصيات السابقة، مع التركيز على القضايا الآتية:

مملكة إيسواتيني: تضييق الخناق على الفضاء الديمقراطي والحريات، حيث تناول التقرير الموازي الخاص بمملكة إيسواتيني استمرار القيود الهيكلية المفروضة على حريات التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات، وتجريم العمل السياسي المستقل. كما حذر التقرير من التحديات والمخاطر الجسيمة التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان والقيادات النقابية.

وكانت أبرز التوصيات التي قدمها التقرير، ضرورة اتخاذ تدابير تشريعية وتنفيذية فورية لضمان حرية التجمع وتكوين الجمعيات بما يتماشى مع التزامات الدولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مع ضرورة توفير بيئة آمنة تتيح للمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والنقابيين ممارسة عملهم ونشاطهم السلمي دون خوف من الملاحقة أو الترهيب.

ورصد التقرير الخاص بتنزانيا التطورات في حالة الفضاء المدني، مشيراً إلى استمرار العمل ببعض التشريعات المقيدة لحرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات. كما تطرق التقرير إلى حقوق الفئات المهمشة وحقوق المرأة، لا سيما التحديات المتعلقة بالحقين في التعليم والصحة.

وتمثلت أبرز التوصيات في: مراجعة وتعديل التشريعات الإعلامية وقوانين الجرائم الإلكترونية لضمان توافقها التام مع الالتزامات الدولية لتنزانيا في مجال حرية الرأي والتعبير. وتعزيز السياسات والتدابير الرامية إلى حماية حقوق المرأة والفتيات، وبشكل خاص تفعيل آليات حماية الفتيات من الزواج المبكر وضمان استمرارهن في العملية التعليمية.

وسلط التقرير الموازي الخاص بالولايات المتحدة الضوء على القضايا المنهجية المتعلقة بالتمييز العنصري داخل أنظمة إنفاذ القانون ، وأنماط الاستخدام المفرط للقوة ضد الأقليات العرقية. كما استعرض التقرير التراجعات الأخيرة في بعض الحقوق الصحية والاجتماعية وتأثيرها المتباين وغير المتناسب على الفئات المستضعفة.

وجاءت أبرز التوصيات ممثلة في ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية وشاملة على المستويين الفيدرالي والمحلي داخل أجهزة الشرطة لضمان المساءلة، وتعزيز الشفافية، وإنهاء الإفلات من العقاب في حوادث الاستخدام المفرط للقوة. واتخاذ خطوات تشريعية ملموسة لضمان حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والصحية للفئات الأضعف، مع توفير سبل انتصاف قانونية فعالة لضحايا التمييز العنصري.

في ذات السياق أكدت مؤسسة “الحق” أن هذه التقارير قد صِيغت بالاستناد إلى منهجية بحثية دقيقة ومعلومات ميدانية موثوقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المؤسسة الحثيثة لتسليط الضوء على الانتهاكات، وضمان امتثال الدول الأعضاء لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وتعهداتها الطوعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى