الجمعيات الأهلية

نخبة من الخبراء يناقشون “مستقبل القراءة في مصر” في صالون التعليم أولاً ويطرحون روشتة لإحياء ثقافة الكتاب

الجسر – خاص

عقدت مؤسسة التعليم أولاً، مساء الثلاثاء، صالونها التعليمي الذي جاء بعنوان “مستقبل القراءة في مصر – الجلسة الأولى”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين وخبراء التعليم والنشر، في إطار جهود المؤسسة لفتح نقاش جاد حول واقع القراءة في مصر وسبل تطويرها بما يواكب متغيرات العصر ويعزز من مكانة الكتاب والقراءة في حياة الأجيال الجديدة.

شارك في الصالون الدكتور حسام بدراوي رئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة التعليم أولاً، والدكتور هيثم الحاج علي أستاذ النقد الأدبي بجامعة حلوان والرئيس الأسبق للهيئة العامة المصرية للكتاب، والفنان طارق دسوقي المستشار الفني والثقافي للمؤسسة، والدكتور محمد عبد الحافظ ناصف الكاتب ومستشار مساعد وزير الثقافة.

كما شارك في النقاش الدكتورة زينب مشهور مدير الإدارة العامة للمكتبات بوزارة التربية والتعليم، والدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس إدارة دار بتانة للنشر، والإعلامية والروائية بسنت عثمان عضو اتحاد كتاب مصر، والإعلامي والكاتب الصحفي حسام الدين الأمير رئيس تحرير منصة “الجسر” الإخبارية والمشرف العام، إلى جانب الدكتورة هدى حميد مسؤول ملف الطفل بوزارة الأوقاف ومدير عام النشر بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والدكتورة صفاء عفيفي أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، وأحمد العايدي المستشار الإعلامي لمبادرة جسور، ومحمد عزوز رئيس قسم الدراسات العربية بمدارس الجيل الجديد الدولية.

وأدار الصالون الدكتور محمود حمزة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولاً، بحضور الدكتورة سلمى البكري رئيس مجلس أمناء المؤسسة، حيث دار نقاش موسع حول تحديات القراءة في مصر، ودور المؤسسات التعليمية والثقافية في ترسيخ عادة القراءة لدى الأطفال والشباب.

اتفق الخبراء والمتخصصون المشاركون في الصالون على أن قضية القراءة في مصر تواجه عددًا من التحديات المهمة، من أبرزها تراجع معدلات القراءة لدى الأطفال والشباب، وضعف الارتباط بين المناهج الدراسية وتنمية مهارات القراءة النقدية والإبداعية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير المحتوى التعليمي بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.

كما أشاروا إلى أهمية إعادة الاعتبار لدور المكتبات المدرسية والعامة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية ودور النشر والمبادرات الثقافية لنشر ثقافة القراءة في المجتمع.

ومن خلال هذه المناقشات، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات العملية التي تهدف إلى دعم مهارات القراءة لدى النشء، وتطوير الكتاب المدرسي والمحتوى الرقمي، وتوسيع نطاق المبادرات والبرامج التي تشجع الأطفال والشباب على القراءة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومعرفة.

وخرجت الجلسة النقاشية بعدد من التوصيات جاء في مقدمتها: الاهتمام بكتب الطفل خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة – إعادة النظر في شكل ومضمون الكتاب المدرسي بما يعزز مهارات القراءة – تطوير المحتوى الرقمي للكتب وإدخال تقنيات حديثة تدعم التعلم التفاعلي – إعادة الاعتبار للكتاب الورقي وتفعيل دوره في نشر الثقافة – تخصيص حصص للقراءة والمكتبة كجزء أساسي من العملية التعليمية – مراجعة مناهج اللغة العربية بما يواكب مخرجات التعليم ويصقل مهارات القراءة والكتابة – تشجيع البرامج المشتركة بين دور النشر والمكتبات وإطلاق المبادرات والمسابقات التي تدعم مهارات القراءة.

من جانبه أكد الدكتور حسام بدراوي، رئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة التعليم أولاً، أن مستقبل القراءة في مصر لا يمكن فصله عن مستقبل التعليم ذاته، مشددًا على أن بناء إنسان قادر على التفكير والإبداع يبدأ من ترسيخ عادة القراءة منذ الطفولة.

وقال إن القراءة ليست مجرد مهارة تعليمية، بل هي أساس تشكيل الوعي وبناء الشخصية المصرية القادرة على التعامل مع تحديات العصر، داعيًا إلى تكاتف جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ودور النشر لإعادة الاعتبار للكتاب وتعزيز حضوره في حياة الأطفال والشباب.

وأضاف أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ من الاستثمار في العقول، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال منظومة تعليمية تجعل القراءة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية للطلاب.

في سياق متصل، أكدت الدكتورة سلمى البكري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعليم أولاً، أن المؤسسة تضع على رأس أولوياتها فتح مساحات حوار جادة حول قضايا التعليم الحيوية في مصر، وفي مقدمتها قضية القراءة وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.

وأوضحت أن صالون “التعليم أولاً” يأتي كمنصة تجمع الخبراء والأكاديميين وصناع القرار لمناقشة التحديات التعليمية وطرح رؤى عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم.

وأضافت أن المؤسسة تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تحويل النقاشات الفكرية إلى توصيات ومبادرات عملية يمكن أن تسهم في ترسيخ ثقافة القراءة وتعزيز دور الكتاب في تشكيل وعي المجتمع.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولاً، أن مناقشة قضايا التعليم لم تعد مسؤولية المؤسسات الحكومية وحدها، بل تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والخبراء المتخصصين، من أجل الوصول إلى حلول واقعية قابلة للتطبيق.

وأوضح أن مؤسسة التعليم أولاً تحرص من خلال صالونها التعليمي، وبالتعاون مع شركائها والرعاة، على فتح مساحات للحوار الجاد وتبادل الخبرات حول أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.

وأضاف أن عنوان هذا اللقاء “مستقبل القراءة في مصر” سيتم تناوله عبر أربع جلسات عمل متتالية، يشارك في كل جلسة منها نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف مناقشة مختلف أبعاد القضية والخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز ثقافة القراءة ودعم جهود تطوير التعليم في مصر.

يذكر أن صالون “التعليم أولاً” يُعد أول صالون ثقافي متخصص في قضايا التعليم في مصر، حيث يهدف إلى طرح رؤى عملية وتوصيات قابلة للتطبيق أمام الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم وبناء مجتمع قارئ يدرك قيمة المعرفة ودورها في صناعة المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى