الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تنظم ندوة إقليمية بعنوان: “إعادة الإعمار حق إنساني: نحو استرداد العدالة للفلسطينيين”
السفير محمود كارم: الشعب الفلسطيني يواجه منذ السابع من أكتوبر 2023 كارثة إنسانية غير مسبوقة طالت المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق المدنية

الجسر – خاص
نظّمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم عبر تطبيق «زووم»، ندوة إقليمية بعنوان “إعادة الإعمار حق إنساني: نحو استرداد العدالة للفلسطينيين”، وذلك في إطار إحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق الأول من ديسمبر من كل عام.
وخلال الندوة، ألقى السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- مصر، كلمة أكد فيها أن هذا اليوم يمثل قيمة إنسانية راسخة تعكس تضامن العالم مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، والحرية، والكرامة، وإقامة دولته المستقلة، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة منذ عام 1977.
وأشار السفير كارم إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ السابع من أكتوبر 2023 كارثة إنسانية غير مسبوقة طالت المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق المدنية، بينما تعيق القيود المفروضة عمليات إعادة الإعمار، رغم الحاجة الملحّة لإعادة بناء الحياة اليومية للفلسطينيين.
وأكد أن إعادة الإعمار ليست منحة أو امتيازًا، بل حق إنساني أصيل نصت عليه مبادئ القانون الدولي، لأنها تمثل إعادة للكرامة الإنسانية، وترسيخًا لأساس العيش الكريم، واستعادة لملامح الحياة الطبيعية بعد سنوات من الصراع والدمار.
وخلال كلمته، شدد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان – مصر على مجموعة من الرسائل الرئيسية:
أولًا: ضرورة قيام المجتمع الدولي، خاصة الأطراف ذات التأثير، بدورها القانوني والأخلاقي في رفع القيود عن عمليات إعادة الإعمار وتمكين الفلسطينيين من بناء منازلهم ومؤسساتهم دون عراقيل.
ثانيًا: أهمية دعم جهود توثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين والبنية التحتية، تمهيدًا لتحقيق المساءلة والعدالة ومنع الإفلات من العقاب.
ثالثًا: لحاجة لتوفير تمويل دولي كافٍ وخطط إعمار شفافة ومستدامة تراعي احتياجات الفئات الأكثر تضررًا، وخاصة النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
رابعًا: التأكيد على الدور الحيوي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان العربية والفلسطينية في المحافل الدولية، باعتبار أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني قضية عدالة وإنسانية شاملة.
وأوضح السفير محمود كارم أن تجارب الشعوب أثبتت أن إعادة الإعمار تبدأ بالإرادة، وتتحقق بالتضامن، وتستمر بالعدالة. مؤكدًا أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مناسبة رمزية، بل التزام يجب تحويله إلى خطوات عملية ودعم مؤسسي حقيقي.
وفي ختام كلمته، أعرب عن استعداد المجلس القومي لحقوق الإنسان لدعم الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الحق في الإعمار، والتعاون مع الشبكة العربية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، بما يعزز حقوق الشعب الفلسطيني ويصون كرامته الإنسانية.



