المجتمع المدني العربي

غرفة العمليات الحكومية تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة جراء استمرار الاحتلال في عرقلة دخول المساعدات ومستلزمات الإيواء

الجسر – خاص

حذّرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في قطاع غزة من استمرار سلطات الاحتلال في عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ولا سيما مستلزمات الإيواء والخيام، في وقت يقترب فيه فصل الشتاء وسط تدهور مأساوي في الأوضاع المعيشية التي تعيشها مئات آلاف العائلات النازحة.

وأكدت الغرفة أن الكارثة الإنسانية في غزة لم تتوقف رغم وقف إطلاق النار، وأن خطر الجوع والبرد القارس يتهدد مئات آلاف المدنيين في ظل الدمار الشامل للبنية التحتية والمنازل ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية والمخابز والتكيات.

وأشارت الغرفة إلى أن الاحتلال يواصل إغلاق كل من معبر رفح ومعبري زيكيم وبيت حانون في شمال القطاع، ومنع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء منذ عدة أشهر، ما أدى إلى تفاقم معاناة أكثر من مليوني مواطن يفتقرون إلى المأوى والغذاء والماء والدواء.

وبيّنت أن المساعدات التي دخلت منذ وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين تتراوح ما بين 15 إلى 30% من الكميات المتفق عليها، إذ يُفترض أن تدخل نحو 600 شاحنة يومياً حسب الاتفاق، في حين لا يدخل فعلياً سوى جزء محدود منها، وهو ما لا يلبّي الحد الأدنى من احتياجات السكان الأساسية.

وأوضحت الغرفة أن الحاجة ماسة لإدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية، تشمل المستلزمات الطبية اللازمة لدعم المنظومة الصحية شبه المنهارة، نتيجة إخراج الاحتلال معظم المستشفيات عن الخدمة، حيث تعمل حالياً 14 مستشفى فقط من أصل 36، وتعاني جميعها من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. كما لا تزال أزمة المياه تضاعف من معاناة السكان، بعد أن دُمّرت أكثر من 90% من مرافق المياه والصرف الصحي في القطاع، ما يزيد من المخاطر الصحية ويهدد بتفشي الأمراض المعدية.

كما شدّدت الغرفة على خطورة الأضرار الفادحة التي لحقت بالقطاع التعليمي، بعد تدمير المئات من المدارس والجامعات كليًا أو جزئيًا في مختلف محافظات القطاع، ما يعمّق من الأزمة الإنسانية ويهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال والطلبة. وأشارت وزارة التربية والتعليم العالي إلى أن هناك خطرًا حقيقيًا بخسارة الطلبة لعامهم الدراسي للعام الثالث على التوالي، داعية إلى ضرورة إدخال المستلزمات اللازمة لإعادة إعمار وترميم المدارس والجامعات والمرافق التعليمية بشكل عاجل، لضمان استئناف العملية التعليمية.

ووفقاً لتقارير الفرق الميدانية، فإن غالبية خيام النازحين أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام بعد عامين من الحرب، فضلاً عن أن كثيراً منها مصنوع من القماش ولا يوفّر الحماية من الأمطار والبرد. كما حذّرت الفرق من خطر غرق النازحين القاطنين على شاطئ البحر أو في الشوارع مع أولى أمطار الشتاء، في ظل غياب أي بنية تحتية تقيهم البرد والمياه.

وطالبت رئيسة غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة، الدكتورة سماح حمد، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال لفتح جميع المعابر البرية دون قيود، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم، بما في ذلك مواد الإيواء والخيام والمنازل الجاهزة، وضمان إدخال مستلزمات الصحة والتعليم والمياه لإعادة بناء منظومات الحياة الأساسية في القطاع، وضمان وصولها إلى جميع المناطق المتضررة دون تأخير.

وشدّدت على أهمية السماح بإدخال الخيام بشكل عاجل، حيث يحتاج القطاع إلى ما يقارب 420 ألف خيمة جديدة لتأمين المأوى للنازحين والمتضررين الذين فقدوا منازلهم، أي ما يعادل نحو 85% من سكان قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى