منظّمة الصحّة العالميّة: بربادوس تتخلّص من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل

الجسر – خاص – جنيف
أعلنت منظّمة الصحّة العالميّة عن أن بربادوس تخلّصت من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل بوصفه من مشاكل الصحّة العامّة، لتحقق بذلك إنجازاً هاماً في مجال الصحّة العامّة جاء ثمرة سنوات من بذل جهود حثيثة لضمان ولادة أطفال أصحاء غير مصابين بهذا الفيروس.
وتحدث الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظّمة الصحّة العالميّة قائلاً: “أهنئ بربادوس على حماية جيل كامل من الأطفال من فيروس العوز المناعي البشري، فقد أثبتت كيف يبدو شكل التغطية الصحّية الشاملة على أرض الواقع من خلال تزويد كل امرأة حامل، بغض النظر عن جنسيتها، بخدمات رعاية تحترم حقوقها وخصوصيتها. ويواصل إقليم الأمريكتين إرشاد العالم إلى الطريق الصحّيح بعد انضمام 15 بلداً وإقليماً فيه إلى قائمة البلدان التي صادقت المنظّمة على تخلّصها من انتقال الفيروس.”
وقد انضمت بربادوس الآن إلى مجموعة تشمل 26 بلداً وإقليماً من كل أنحاء العالم صادقت المنظّمة على تخلّصها من انتقال فيروس العوز المناعي البشري أو الزهري أو التهاب الكبد B من الأم إلى الطفل، أو بسيرها على الطريق الصحّيح صوب تحقيق ذلك، منها خمسة عشرة بلداً وإقليماً في الأمريكتين، ليصبح بالتالي هذا الإقليم هو الرائد عالميّاً في تحقيق هذه الإنجازات.
وتأتي مصادقة المنظّمة على تخلّص بربادوس من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل عقب إجراء تقييم مستقل يؤكد بلوغ البلد للغايات العالميّة المتعلّقة بالتخلّص من انتقال الفيروس، حيث لم تُسجّل خلال الفترة من عام 2022 إلى عام 2024 أية حالات جديدة للإصابة بعدوى الفيروس بين المواليد ناجمة عن انتقاله من الأم إلى الطفل في البلد.
ومن جهته، تحدث الدكتور جارباس باربوسا، مدير منظّمة الصحّة للبلدان الأمريكية ومكتب المنظّمة الإقليمي للأمريكتين قائلاً: “لقد أثبتت بربادوس قدرتها على التخلّص من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل بفضل إتاحة خدمات صحّية جيدة للنساء والأطفال دون عوائق. ويعني هذا الإنجاز ولادة أطفال أصحاء غير مصابين بالفيروس وتزويد النساء المصابات بعدواه بخدمات الرعاية والعلاج التي تلزمهن، وهو أيضاً لحظة فخر بالنسبة لبربادوس ومنطقة البحر الكاريبي والعالم كله في جهوده الرامية إلى القضاء على متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) لدى الأطفال”.
وبيّن التقييم الذي أُجرته المنظّمة تسجيل معدلات تغطية عالية باستمرار على صعيد جميع المجالات على النحو التالي: حصلت نسبة 98٪ من النساء الحوامل على خدمات الرعاية السابقة للولادة، وخضعت النسبة نفسها منهن لفحص الكشف عن فيروس العوز المناعي البشري، كما حصلت نسبة 98٪ من النساء الحوامل المصابات بعدوى الفيروس على العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية خلال فترة السنوات الثلاث.
وتحدثت كذلك السيدة ليزا كامينز، وزيرة شؤون الصحّة والعافية في بربادوس قائلة: “إن هذا الإنجاز عظيم بالنسبة لنا، فهو يمكننا من رؤية أطفالنا يعيشون حياة كاملة وكريمة على أفضل وجه. كما يمكن الأمهات من الاستفادة من العلاج أثناء الحمل وقبل بدء العلاج، فضلاً عن تمكينه لنا من ضمان تمتع السكان بقدر أوفر من الصحّة ومن الانضمام إلى بلدان أخرى في كل أنحاء العالم تمكنت أيضاً على قدم المساواة من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.”
وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل التعاون لأمد طويل بين حكومة بربادوس ومنظّمة الصحّة للبلدان الأمريكية والمنظّمة وجهات شريكة أخرى لتعزيز خدمات مكافحة فيروس العوز المناعي البشري والترصّد ومراقبة جودة خدمات الرعاية.
جدير بالذكر: تقدم بربادوس خدمات رعاية صحّية شاملة في العيادات والمستشفيات العامّة، وتستأثر مستشفى الملكة إليزابيث بنسبة 93٪ تقريباً من الولادات.
وتُقدّم كذلك خدمات فحص الكشف عن الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري وعلاجه مجاناً لجميع النساء الحوامل، بغض النظر عن جنسيتهن، كما يخضع الأطفال المعرضون للفيروس لفحص الكشف عن الفيروس مبكراً ويزودون برعاية متابعة.
وهذا الفحص هو فحص طوعي وسري، ولم يثبت التقييم الذي أجرته المنظّمة أية بيّنات تدل على اتباع ممارسات قسرية في مجال الصحّة الإنجابية تشمل نساء مصابات بالفيروس.
كما يقدم المجتمع المدني الدعم اللازم في مجال إتاحة خدمات الرعاية. وسيلزم بربادوس، لكي تحافظ على الإنجاز الذي حققته، أن توظف استثمارات مستدامة وتحدث مبادئها التوجيهية وتعزز نظمها المعنية بالمعلومات الصحّية وتوسع نطاق خدمات فحص الكشف عن فيروس العوز المناعي البشري والزهري وتحسن خدمات متابعة النساء والأطفال. وتأتي مصادقة بربادوس على التخلّص من انتقال الفيروس في أعقاب مصادقة المنظّمة مؤخراً على تخلّص جزر البهاما وجزر تركس وكايكوس (2026) والبرازيل (2025) وجامايكا وسانت فنسنت وجزر غرينادين (2024) منه.
سذكر أيضًا أن منظّمة الصحّة العالميّة تُكرس جهودها لصون صحّة جميع الناس وعافيتهم وتسترشد بالعلم وتقود وتناصر الجهود العالميّة الرامية إلى منح الجميع، في كل مكان، فرصة متساوية في التمتع بحياة آمنة وصحّية.



