الجمعيات الأهلية

60 جمعية أهلية و 50 مكلفة بالخدمة العامة على طاولة واحدة بالإسماعيلية.. «التضامن» تبحث مع المجتمع المدني كيف نصنع التأثير؟

ورشة عمل موسعة تستعرض دور الإعلام والشراكات وبناء الثقة والقيادة الذاتية في تعزيز فاعلية الجمعيات الأهلية

الجسر – الإسماعيلية

نحو 60 جمعية أهلية من مختلف مجالات العمل المجتمعي والتنموي بمحافظة الإسماعيلية، اجتمعت في ورشة عمل موسعة لمناقشة آليات التمكين وصناعة التأثير وتعزيز فاعلية مؤسسات المجتمع المدني، في لقاء نظمته مديرية التضامن الاجتماعي بالإسماعيلية، واستضافته مؤسسة إيناس الجندي الخيرية لتنمية المجتمع بالمحافظة.

وجاءت الورشة بمشاركة مجدي نجيب، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، في إطار دعم قدرات الجمعيات الأهلية وفتح مساحات جديدة للتعاون والتشبيك وتبادل الخبرات بين مؤسسات المجتمع المدني.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من ممثلي الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجالات متنوعة تشمل التنمية، والخدمات الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وتمكين المرأة والشباب، والعمل التطوعي، والصحة، والتعليم، وغيرها من مجالات العمل الأهلي، بما يعكس تنوع أدوار المجتمع المدني وامتداد تأثيره داخل المحافظة.

وشارك في تقديم فعاليات الورشة فريق عمل منصة الجسر الإخبارية، برئاسة الإعلامي حسام الدين الأمير، رئيس التحرير، والإعلامية بسنت عثمان، مدير التحرير، والفنان طارق دسوقي، المستشار الفني والثقافي، وهدى حلمي، المدير المالي والإداري.

وركزت المناقشات على سؤال رئيسي: كيف تستطيع الجمعية الأهلية الانتقال من مجرد تقديم الخدمة إلى صناعة تأثير حقيقي ومستدام؟، من خلال بناء رؤية واضحة، وتطوير أدوات التواصل والإعلام، وإقامة شراكات فاعلة، وتعزيز الثقة مع المجتمع، إلى جانب امتلاك أدوات للتخطيط والتقييم وقياس الأثر.

كما تناولت الورشة أهمية الإعلام في دعم العمل الأهلي، باعتباره أداة للتعريف بجهود الجمعيات وقصص نجاحها، وبناء جسور الثقة مع الجمهور والشركاء، فضلًا عن أهمية الانتقال من الاتصال التقليدي إلى صناعة محتوى قادر على الوصول والتأثير.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى مفهوم القيادة الذاتية داخل الجمعيات الأهلية، وأهمية أن تمتلك كل جمعية القدرة على تحديد أولوياتها، وإدارة مواردها، وبناء فريق عمل قادر على اتخاذ المبادرة وتحويل الاحتياجات المجتمعية إلى برامج ومشروعات ذات أثر ملموس.

وشهدت الورشة أيضًا حضور ما لا يقل عن 50 مكلفة بالخدمة العامة بمحافظة الإسماعيلية، إلى جانب ممثلي الجمعيات الأهلية، بما أضاف بعدًا شبابيًا وتطوعيًا للنقاش حول مستقبل العمل المجتمعي ودور الشباب في دعم المبادرات التنموية.

وأكدت الورشة أن قوة المجتمع المدني لا تقاس فقط بعدد الجمعيات أو حجم الأنشطة التي تنفذها، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الناس، والاستجابة لاحتياجاتهم، وبناء الشراكات، وتحويل جهودها إلى تأثير حقيقي يشعر به المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى