خبير بالأمم المتحدة: السياحة الجيولوجية فرصة واعدة لوضع مصر على خريطة المقاصد السياحية العالمية

الجسر – خاص
أكد الدكتور علي نور الدين إسماعيل، خبير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سابقًا، أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وجيولوجية فريدة تؤهلها لتكون واحدة من أهم المقاصد العالمية في مجال السياحة الجيولوجية، بما تمتلكه من مواقع وتكوينات جيولوجية نادرة، إلى جانب تنوع بيئي وجغرافي يصعب تكراره في العديد من مناطق العالم.
وأوضح الدكتور علي نور الدين إسماعيل، في رؤية حول «السياحة الجيولوجية .. آفاق واعدة»، أن نجاح هذا النوع من السياحة في مصر يتطلب توافر ثلاثة عناصر أساسية، تتمثل في وجود كوادر بشرية مؤهلة تمتلك معرفة متخصصة بجغرافية وجيولوجية مصر وقادرة على تبسيطها للزائرين، إلى جانب توافر مواقع جيولوجية مميزة، فضلًا عن وجود بنية أساسية مناسبة وسهولة الوصول إلى المواقع المختارة.
وأشار إلى أن تنمية السياحة الجيولوجية تحتاج إلى وضع حوافز وآليات واضحة لتشجيعها، من بينها إعداد خريطة سياحية متخصصة للمواقع الجيولوجية المصرية، والتعريف بها من خلال الندوات ووسائل الإعلام المختلفة، بما يسهم في تحويل هذه المقومات الطبيعية إلى منتج سياحي قادر على جذب السائحين من داخل مصر وخارجها.
واستعرض خبير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سابقًا عددًا من النماذج التي تعكس ثراء مصر الجيولوجي، وفي مقدمتها صحراء مصر الغربية، التي تمتد بها آلاف الكيلومترات من الرمال والكثبان الرملية الهوائية المعروفة باسم «بحر الرمال الأعظم»، فضلًا عما تخفيه من ترسيبات جيولوجية عميقة تعود إلى عصور قديمة.
كما أشار إلى منطقة الفيوم وما تضمه من حفريات قديمة ومواقع مرتبطة بتاريخ الحياة على الأرض، إلى جانب جبال وادي عربة غرب خليج السويس، التي تمثل نموذجًا جيولوجيًا فريدًا بما تحتويه من تكوينات وصخور تعود إلى عصور جيولوجية مختلفة.
ولفت إلى ما تتميز به جبال سيناء من صخور وتكوينات ذات ألوان وخصائص مميزة، مؤكدًا أن مصر تضم العديد من الظواهر الجيولوجية التي يندر تكرارها، من بينها جزيرة الزبرجد على البحر الأحمر، ومنخفض القطارة، والرمال السوداء والرواسب الملحية على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب الفوهات البركانية والغابات المتحجرة وأنظمة المياه القديمة في واحات الصحراء الغربية.
وأشار إسماعيل إلى أن عددًا من الدول سبقت مصر في تقديم نماذج ناجحة للسياحة الجيولوجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية، داعيًا إلى الاستفادة من هذه التجارب وتطوير نموذج مصري يتناسب مع طبيعة وإمكانات البلاد.
وأكد أن تطوير السياحة الجيولوجية في مصر يتطلب تعاونًا وتنسيقًا بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالسياحة والآثار والموارد المائية وغيرها، من أجل وضع إطار متكامل للاستفادة من الثروة الجيولوجية المصرية وتحويلها إلى أحد روافد القطاع السياحي.
واختتم خبير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سابقًا رؤيته بالتأكيد على أن مصر تمتلك من المقومات الجيولوجية ما يؤهلها لأن تصبح وجهة بارزة للسياحة الجيولوجية على المستوى الدولي، إذا ما جرى استثمار هذه الثروة وفق رؤية متكاملة تجمع بين حماية المواقع الطبيعية وتنميتها والترويج لها سياحيًا.



