المنظمات الدولية

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: تقارير عن مقتل العشرات في هجمات بطائرات مُسيرة والأمم المتحدة تدعو لحماية المدنيين

الجسر – خاص

أعرب فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقه إزاء تقارير تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنيا في 4 ولايات في السودان في هجمات بطائرات مُسيرة، نفذتها أطراف النزاع خلال يومين هذا الأسبوع.

وقال تورك في بيان صحفي: “إن عمليات القتل الأخيرة هذه تُعد تذكيرا جديدا بالعواقب المدمرة على المدنيين جراء تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب بالسودان”.

وأضاف أنها تكرس نمطا “شهدناه مرارا وتكرارا في هذا النزاع، يتمثل في الهجمات على الأعيان والبُنى التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس”.

وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف الهجمات المتواصلة على الأعيان المدنية وأن تتخذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الامتناع عن الاستخدام العسكري للأعيان المدنية.

وجدد المفوض السامي لحقوق الإنسان دعوته للطرفين إلى وقف العنف والانخراط على نحو كامل في الحوار سعيا إلى التوصل لوقف لإطلاق النار.

وكرر في الوقت نفسه دعوته إلى جميع الدول، ولا سيما ذات النفوذ، لبذل كل ما في وسعها لإنهاء عمليات نقل الأسلحة التي تُغذي النزاع وتقوض حماية المدنيين.

ويُشرف الصراع الدائر في السودان على دخول عامه الرابع، بعد أن اندلع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

على الصعيد الإنساني وصلت قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، إلى مدينتَي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة لدعم أكثر من 130 ألف شخص.

وتُعد هذه القافلة أول عملية كبيرة لإيصال المساعدات إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر. وقد حملت إمدادات منها مستلزمات طبية وغذائية وصحية وتعليمية ومياه. وكانت الدلنج وكاودقلي معزولتين إلى حد كبير عن المساعدات لأكثر من عامين.

من جانبه قال شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، إن وصول هذه القافلة يعد شريان حياة ضروريا للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة.

وستتيح هذه الإمدادات لليونيسف وشركائها مواصلة علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. وقال مسؤول اليونيسف: “إن الوصول إلى الدلنج وكاودقلي هو خطوة أساسية لضمان عدم نسيان الأطفال في جنوب كردفان”.

وقد أدت الاشتباكات المتصاعدة وانعدام الأمن على طول طريق الأبيض – الدلنج – كاودقلي إلى توقّف القافلة لأكثر من 40 يوما، مما أخّر المهمة وعرض المجتمعات لمزيد من المخاطر.

وتمكنت القافلة في النهاية من الوصول إلى مدينة الدلنج عبر مسار أطول وأكثر صعوبة خارج الطرق الرئيسية.

وعن ذلك قالت ماكينا ووكر القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان: “بعد أسابيع من التأخير واتباع مسار بديل صعب، تصل هذه الإمدادات المنقذة للحياة، أخيرا إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي. ويثبت هذا ما يمكن تحقيقه عندما نتمكن من دفع القوافل الإنسانية إلى الأمام حتى في الظروف شديدة التعقيد”. وشددت على ضرورة أن تبقى الطرق مفتوحة ويمكن التنبؤ بها.

وقال لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان إن وصول الأدوية المنقذة للحياة إلى جنوب كردفان بارقة أمل للمرضى الذين شاهدوا المخزون يتضاءل خلال الحرب.

وللحفاظ على حياة المرضى، شدد على ضرورة دعم الأنظمة الوطنية التي يمكنها ضمان إيصال الإمدادات الطبية بانتظام في جميع أنحاء السودان، حتى في ظل استمرار النزاع.

وتدعو الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل الوصول الإنساني الفوري ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى