الإعلامية والروائية بسنت عثمان توصي صناع الدراما إعطاء مساحات أكبر لقصص المتطوعين وتسليط الضوء على بطولاتهم اليومية التي غالبًا ما تمر دون أن تُوثَّق

الجسر – حبيبة خالد
بمناسبة اليوم العالمي للتطوع، وجّهت الإعلامية والروائية بسنت عثمان رسالة تقدير واعتزاز لكل المتطوعين في مصر والعالم، مؤكدة أن العمل التطوعي يظل أحد أنبل صور العطاء الإنساني، وأقوى الأدوات القادرة على تغيير واقع المجتمعات ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وقالت بسنت عثمان إن هذا اليوم العالمي يمثل فرصة ثمينة لإعادة تسليط الضوء على الجهود غير المرئية التي يبذلها آلاف المتطوعين، وخاصة النساء والفتيات اللاتي يقدمن أدوارًا عظيمة في مجالات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، وتمكين الأسرة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكدت أن تجارب النساء في التطوع تكشف دائمًا عن روح صلبة وقلب قادر على الاحتواء، وإصرار حقيقي على تغيير الواقع نحو الأفضل.
وأضافت أن المتطوعات المصريات يشكلن قوة فاعلة في العمل الأهلي، ويقدن مبادرات نوعية تُحدث فارقًا مباشرًا في حياة الناس، مشيرة إلى أن دعم الفتيات وتشجيعهن على الانخراط في العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية لصناعة جيل واعٍ يمتلك أدوات المعرفة والمهارة والقدرة على بناء المستقبل.
ووجّهت بسنت عثمان دعوة مفتوحة إلى الكتاب، والروائيين، وصناع الدراما لإعطاء مساحات أكبر لقصص المتطوعين، وتسليط الضوء على بطولاتهم اليومية التي غالبًا ما تمر دون أن تُوثَّق.
وقالت إن المجتمع بحاجة ماسّة لأعمال سردية ودرامية تُبرز قيمة العطاء، وتُنمّي روح المبادرة، وتكشف المواهب الجادة التي تملك شغفًا حقيقيًا للعمل المجتمعي، والتي يمكن أن تكون رافدًا مهمًا لتجارب التنمية في مصر.
وأكدت أن آلام المتطوعين، وانتصاراتهم، ولحظات ضعفهم وقوتهم، كلها عناصر إنسانية ثرية تستحق أن تُقدَّم في عمل فني يليق بما يبذلونه من جهد وتفانٍ.
وأشارت إلى أن الإعلام يحمل مسؤولية مركزية في إبراز دور المتطوعين، وتسليط الضوء على قصص نجاحهم، وتعريف المجتمع بما يقدمونه من جهود في الجمعيات الأهلية، سواء في مواجهة الأزمات أو دعم الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضحت أن تعزيز ثقافة التطوع لن يتحقق إلا بإرادة إعلامية واعية، تُبرز النماذج المُلهمة، وتقدّم محتوى يعمّق قيم الانتماء والتكافل والعمل المشترك.
وقدّمت الإعلامية والروائية بسنت عثمان شكرها وتقديرها للسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، على دعمها الواضح لجهود المتطوعين، ورسالتها الإنسانية في اليوم العالمي للتطوع التي وجّهت فيها التحية لكل من جعل العطاء أسلوب حياة.
وقالت إن هذه الرسالة تعكس رؤية الدولة المصرية في تمكين المجتمع المدني، وتشجيع الأدوار التطوعية، وإعلاء قيمة العمل الإنساني.
وفي سياق حديثها عن الدور الحيوي للمرأة، أكدت بسنت عثمان أن المرأة المصرية كانت ولا تزال في مقدمة الصفوف التطوعية، منذ نشأة الجمعيات الأهلية وحتى اليوم، وأضافت أن مشاركة المرأة في العمل التطوعي لا تعني فقط خدمة المجتمع، بل تعني أيضًا بناء ثقتها بذاتها، وتطوير مهاراتها، وإثراء خبراتها الإنسانية، وتوسيع قدرتها على التأثير الإيجابي.
وأشارت إلى أن تكثيف برامج التدريب والتأهيل للفتيات، ودعم المبادرات النسائية في التطوع، يمثل خطوة أساسية نحو خلق مجتمع أكثر تماسكًا وإنسانية.
واكدت بسنت عثمان على أن التطوع ليس مجرد فعل خيري، بل حالة إنسانية عميقة، وصوت داخلي يدعو الإنسان لأن يكون جزءًا من تغيير حقيقي.
وقالت إن بناء مجتمع قوي يبدأ من الأشخاص الذين يختارون أن يمنحوا من وقتهم وجهدهم دون انتظار مقابل، داعية الجميع خاصة الشباب والفتيات للانضمام إلى المبادرات والكيانات الأهلية، والمشاركة في بناء وطن يقوم على المشاركة والمسؤولية وحبّ الخير.



