مؤسسة مصر السلام تنظم فعالية بجنيف تدعو لتعزيز مساءلة الشركات متعددة الجنسيات

الجسر – خاص – جنيف
عقدت مؤسسة “مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان” فعالية جانبية على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بجنيف، ناقشت خلالها تأثير أنشطة الشركات متعددة الجنسيات على حقوق الإنسان في أفريقيا وأميركا اللاتينية، والتحديات المرتبطة بمساءلتها.
وأشار المشاركون إلى أن سلاسل التوريد العالمية لا تزال في العديد من الحالات ترتبط بظروف عمل غير لائقة، تشمل تدني الأجور، وضعف الحماية الاجتماعية، واستمرار عمالة الأطفال في بعض القطاعات، خاصة في الدول النامية.
كما تم التأكيد على وجود تفاوت واضح بين الأرباح التي تحققها الشركات متعددة الجنسيات، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات التي تشكل الحلقة الأولى في هذه السلاسل.
كما ناقشت الفعالية التحديات المرتبطة بالوصول إلى العدالة، حيث تواجه المجتمعات المتضررة صعوبات قانونية ومالية وإجرائية في ملاحقة الشركات، لا سيما في القضايا العابرة للحدود، وهو ما يعكس فجوة مستمرة في منظومة المساءلة.
أكدت النقاشات على الأهمية المتزايدة للدور الذي يمكن أن تضطلع به الدول التي تنتمي إليها الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما في أوروبا، في تعزيز مساءلة هذه الشركات وضمان امتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وشدد المشاركون على ضرورة تطوير وتطبيق تشريعات فعالة في مجال العناية الواجبة لحقوق الإنسان، وتعزيز مستويات الشفافية داخل سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب دعم آليات المساءلة العابرة للحدود.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي بما يضمن اتساق السياسات الاقتصادية مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وجددت “مؤسسة مصر السلام” التزامها بمواصلة العمل على هذا الملف، من خلال المناصرة الدولية والمبادرات الميدانية، لا سيما في مجال سلاسل التوريد وتعزيز الوعي بحقوق العمال، والمساهمة في الحد من المخاطر المرتبطة بالعمل غير اللائق.
وفي هذا السياق، صرّح أحمد فوقي، رئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، بأن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان يتطلب إرادة سياسية حقيقية، والتزامًا فعليًا من الشركات، إلى جانب تعزيز آليات العدالة والمساءلة. كما نؤكد أن مستقبل سلاسل التوريد العالمية يجب أن يقوم على مبادئ العدالة والشفافية، بما يضمن عدم تحميل المجتمعات الأكثر هشاشة كلفة النمو الاقتصادي.



